آخر الأخبار

من الدار البيضاء إلى الشمال…الأمن يحاصر تحركات الشباب المتوجهين نحو سبتة

تتواصل تداعيات موجة التوجه الجماعي لشباب وقاصرين نحو شمال المملكة، في ظل تشديد أمني لافت بمحطات القطارات والحافلات بعدد من المدن المغربية، ضمن تحرك استباقي يروم الحد من محاولات الوصول إلى الفنيدق ومدينة سبتة المحتلة.

وبحسب مصادر مطلعة ، فقد شهدت محطة عين السبع بالدار البيضاء تجمع عدد من الشباب خارج المحطة، بعدما مُنع بعضهم من الولوج والسفر نحو الشمال، فيما باشرت المصالح الأمنية بمختلف محطات النقل عمليات تدقيق في هويات المسافرين ومراقبة حركة الشباب والقاصرين المتوجهين نحو مدن الشمال.

وتأتي هذه الإجراءات عقب رصد تحركات ودعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم رحلات جماعية صوب المناطق القريبة من سبتة، وسط مخاوف من تكرار محاولات العبور غير النظامي، خصوصاً عبر السباحة، ما دفع السلطات إلى نقل جزء من التدابير الأمنية من المناطق الحدودية إلى نقاط الانطلاق ومحاور النقل الرئيسية.

ورغم تشديد المراقبة، أفادت المعطيات بأن بعض الراغبين في الوصول إلى الشمال يحاولون البحث عن مسارات ووسائل نقل بديلة، في مؤشر على استمرار الإصرار على الوصول إلى المناطق الحدودية، رغم الإجراءات الأمنية المكثفة.

وتزامنت هذه التطورات مع معطيات تفيد بوجود تفاهم مغربيً إسباني بشأن إعادة الوافدين بشكل غير نظامي إلى سبتة، في أقرب الآجال، دون تسوية وضعيتهم القانونية، وهو ما يعكس تنسيقاً متواصلاً بين الرباط ومدريد لاحتواء موجة الهجرة الأخيرة.

وتطرح الإجراءات المتخذة داخل محطات النقل، في المقابل، تساؤلات حول طبيعة الأساس القانوني والمعايير المعتمدة في منع بعض المسافرين من مواصلة رحلاتهم، خاصة في غياب توضيحات رسمية دقيقة بشأن نطاق هذه التدابير وكيفية تطبيقها.

وبينما تراهن السلطات على المقاربة الاستباقية لمنع تشكل تدفقات بشرية نحو الحدود، تكشف التحركات الأخيرة أن الظاهرة باتت تتجاوز محيط سبتة لتصل إلى مدن بعيدة ومحطات نقل رئيسية، في مشهد يضع السلطات أمام تحدٍ أمني واجتماعي متزايد.

المقال التالي