أكثر من 200 مهاجر في ليلة واحدة…ضغط الهجرة يخنق سبتة ورئيس المدينة يطالب بإعلان حالة الطوارئ الوطنية

عاشت سواحل سبتة المحتلة، خلال الساعات الأولى من صباح الخميس، ليلة جديدة من الضغط الهجروي غير المسبوق، بعدما اندفع أكثر من 200 مهاجر مغربي وجزائري إلى البحر انطلاقاً من سواحل الفنيدق، في محاولة للوصول سباحة إلى المدينة، وسط استنفار أمني كبير.
وبحسب صحيفة “إل إسبانيول”، نقلاً عن مصادر أمنية ووكالة إيفي، تمكن عشرات المهاجرين من بلوغ الساحل السبتاوي، بينهم شابتان، بعدما استعان عدد منهم ببدلات الغوص ووسائل الطفو لخوض الرحلة البحرية الخطيرة.
وفي خضم هذا التدفق، انتشلت فرق الإنقاذ الإسبانية جثة شاب من مياه البحر قرب سواحل سبتة، لترتفع حصيلة الوفيات المسجلة خلال الأيام الأخيرة، في مشهد يعكس المخاطر المتزايدة التي ترافق محاولات العبور سباحة نحو المدينة.
وأمام تصاعد أعداد الوافدين، أعلن رئيس سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أن الوضع تجاوز حدود الضغط المعتاد، مطالباً رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بإعلان “حالة طوارئ وطنية”،وتوحيد تدبير الأزمة عبر قيادة مركزية واتخاذ إجراءات فورية وحازمة.
وقال فيفاس إن سبتة استقبلت خلال أسبوع واحد نحو 1500 مهاجر، وهو رقم يعادل قرابة 2% من سكان المدينة، محذراً من أن وتيرة الوصول باتت ترهق قدرات المدينة ومراكز استقبال المهاجرين.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار الجدل حول الحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية، الذي دخل حيز التنفيذ في 8 يوليوز، وأخرج البحر من نطاق إجراءات الإرجاع الفوري للمهاجرين، ما اعتبرته سلطات سبتة أحد العوامل التي شجعت على تصاعد محاولات الوصول سباحة.
في المقابل، أكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن آلية “الطوارئ ذات المصلحة الوطنية”لا يمكن تفعيلها قانونياً بسبب أزمة هجرة، لكنها أعلنت تعزيز الموارد والأجهزة الأمنية، فيما يتوجه وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا إلى سبتة لبحث تطورات الوضع.

تعليقات