دعوات لاسترجاع الصحراء تضع العلاقات التونسية الجزائرية على صفيح ساخن

تصاعدت خلال الساعات الأخيرة دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي في تونس لتنظيم وقفات احتجاجية تنديدا بما يصفه أصحابها بـ”التدخل الجزائري” في الشأن الداخلي للبلاد، من بينها دعوة للتجمع أمام السفارة الجزائرية بالعاصمة تونس، السبت المقبل، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا.
وتبنّى هذه الدعوة المعارض التونسي حلمي مليان، الذي يقدم نفسه على أنه رئيس “حزب أقصى اليمين التونسي”، كما يعرف بنشاطه في مجال التحليل والبحث في الشؤون الاستراتيجية والعلاقات الدولية، داعيا التونسيين إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية للتعبير عن رفضهم لأي تدخل خارجي في القضايا الداخلية للبلاد.
وتضمنت الشعارات المتداولة ضمن الدعوة مطالب مثيرة للجدل، من بينها الدعوة إلى “استرجاع الصحراء التونسية”، في إشارة إلى مناطق يقول أصحاب المبادرة إن الاستعمار الفرنسي اقتطعها من غرب تونس وألحقها بالجزائر.
كما حملت الدعوة السلطات الجزائرية مسؤولية ما وصفته بدعم “الإرهاب” في تونس عقب ثورة 2011 التي أنهت حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
وتأتي هذه التحركات بعد تصريحات للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ألمح فيها، خلال حوار مع وسائل إعلام جزائرية، إلى استعداد بلاده للتدخل لمواجهة ما وصفه بـ”الإرهاب” في تونس، وذلك بالتزامن مع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد ضد نظام الرئيس قيس سعيّد.
وتعيش تونس في الآونة الأخيرة على وقع موجة احتجاجات تعد من بين الأوسع منذ وصول قيس سعيّد إلى السلطة، في ظل تصاعد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، واستمرار انقطاع الكهرباء في ذروة فصل الصيف، إلى جانب ارتفاع الأسعار وتفاقم البطالة وتدهور الأوضاع المعيشية.

تعليقات