انتقادات واسعة تطارد إدريس لشكر.. واستقالة بسبب تجاهل تعزية الراحلة نزهة أباكريم

أعلن الحسن بنواري، البرلماني السابق عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم تيزنيت، استقالته من الحزب عبر بيان نشره على حسابه بموقع “فيسبوك”، موجهاً انتقادات حادة للقيادة المركزية، وعلى رأسها الكاتب الأول إدريس لشكر، بسبب ما اعتبره غياباً للتقدير والوفاء تجاه مناضلي الحزب.
وأوضح بنواري أن قراره جاء بعد امتناع القيادة الوطنية عن إصدار تعزية رسمية في وفاة زوجته، البرلمانية السابقة نزهة أباكريم، معتبراً أن هذا الموقف يعكس أزمة أخلاقية وتنظيمية داخل الحزب، ويؤشر على ضعف التواصل مع مناضليه، خاصة أولئك الذين قدموا سنوات من العمل والتضحية داخل التنظيم.
ولم يخف بنواري استياءه من أسلوب تدبير الحزب، متهماً بعض المقربين من الكاتب الأول بالتحكم في القرار الحزبي، ومعتبراً أن المواقف المتناقضة تجاه عدد من القضايا الوطنية، إلى جانب ما وصفه بسياسة التمييز والإقصاء، ساهمت في إفراغ الحزب من كفاءاته ومناضليه.
وتأتي هذه الاستقالة لتعيد إلى الواجهة الانتقادات التي يواجهها إدريس لشكر منذ سنوات، حيث يرى عدد من المتتبعين والفاعلين السياسيين أن طريقة تدبيره للحزب ساهمت في تعميق الانقسامات الداخلية، وتسببت في مغادرة العديد من الأطر والقيادات، وهو ما انعكس على الحضور السياسي والتنظيمي للحزب خلال السنوات الأخيرة، في وقت يطالب فيه عدد من الأصوات بضرورة تجديد القيادة وإعادة الاعتبار للمؤسسة الحزبية.
وكانت الراحلة نزهة أباكريم قد شغلت عضوية مجلس النواب عن جهة سوس ماسة ضمن الفريق الاشتراكي، وعرفت بدفاعها عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية بالإقليم، قبل أن ترحل بعد معاناة مع مرض عضال. ورغم تدهور وضعها الصحي، واصلت حضور أشغال البرلمان على متن كرسي متحرك، وهو ما اعتبره زوجها دليلاً على إخلاصها للحزب، مقابل ما وصفه بعدم الوفاء من القيادة الحالية.
وشيعت جنازة الراحلة إلى مثواها الأخير بمقبرة أكرار سيدي عبد الرحمان بجماعة اثنين أكلو بإقليم تيزنيت، بحضور منتخبين ومناضلين وقيادات محلية وجهوية، في أجواء طبعها الحزن والتأثر.
وفي ختام بيانه، وجه الحسن بنواري رسالة تقدير إلى مناضلات ومناضلي الحزب بإقليم تيزنيت، مشيداً بما قدموه من تضحيات في مختلف الواجهات السياسية والنقابية والجمعوية، داعياً إياهم إلى رفض الممارسات التي قال إنها تساهم في إضعاف الحزب وتدفع مناضليه وكفاءاته إلى الانسحاب.

تعليقات