الركراكي يكشف السر الأكبر وراء أعظم إنجاز في تاريخ الكرة المغربية

أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي السابق، أن الإنجاز التاريخي الذي حققه أسود الأطلس في نهائيات كأس العالم قطر 2022 لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة رؤية واضحة وطموح كبير منذ الأيام الأولى لتوليه قيادة المنتخب، رغم أن تعيينه تم قبل انطلاق البطولة بحوالي ثلاثة أشهر فقط.
وأوضح الركراكي، خلال حوار مع منصة “Coach’s Voice”، أنه لم يقبل مهمة تدريب المنتخب من أجل المشاركة فقط في كأس العالم، بل كان هدفه منافسة أقوى المنتخبات وتحقيق إنجاز غير مسبوق، مشيرا إلى أنه لمس منذ البداية جودة اللاعبين وقدرتهم على الذهاب بعيدا في البطولة.
وأضاف أن الفترة القصيرة التي سبقت المونديال فرضت تحديات كبيرة، حيث انصب العمل على إعادة بعض اللاعبين إلى صفوف المنتخب، وتشكيل الطاقم التقني، ووضع تصور تكتيكي واضح، إلى جانب بناء روح جماعية وهوية تنافسية للفريق، مع الحرص على توفير خيارات متعددة في مختلف المراكز.
واعتبر الركراكي أن التعادل أمام كرواتيا في المباراة الأولى منح اللاعبين ثقة كبيرة، قبل أن يعزز الفوز على بلجيكا قناعة المجموعة بقدرتها على مجاراة كبار المنتخبات، وهو ما مكن المنتخب من تصدر مجموعته والدخول في مسار تاريخي.
وأشار إلى أن الهدف بعد التأهل من دور المجموعات أصبح إقصاء إسبانيا وكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية، وهو ما تحقق بعد الفوز بركلات الترجيح، قبل تجاوز البرتغال وبلوغ نصف النهائي لأول مرة في تاريخ المنتخبات العربية والإفريقية.
وأكد أن الجهاز التقني حرص خلال تلك المرحلة على تذكير اللاعبين بأنهم يمثلون جيلا سيظل خالدا في ذاكرة المغاربة والأفارقة، وهو ما منحهم حافزا إضافيا لمواصلة المشوار.
كما أوضح أن بلوغ نصف النهائي لم يكن نهاية الطموح، إذ دخل المنتخب مواجهة فرنسا بعقلية الساعي إلى بلوغ المباراة النهائية، معتبرا أن الوصول إلى المربع الذهبي كان ينبغي أن يشكل نقطة انطلاق لمشروع رياضي طويل الأمد، وليس مجرد إنجاز عابر.
وختم الركراكي بالتأكيد على أن أكبر مكسب لمونديال قطر لم يكن فقط الوصول إلى نصف النهائي، بل تغيير عقلية اللاعبين والجماهير، بعدما أصبح حلم المنافسة على لقب كأس العالم يبدو هدفا قابلا للتحقيق، بعد أن كان في السابق مجرد طموح بعيد المنال.

تعليقات