تنغير…الجدل يلاحق سيارة إسعاف بإكنيون والجماعة تنفي الإهمال وتكشف الأسباب

أشعل مقطع فيديو يوثق الحالة الداخلية لسيارة إسعاف تابعة لجماعة إكنيون بإقليم تنغير موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أظهر المركبة مغطاة بالغبار والأتربة وفي وضع وصفه متابعون بـ”غير المقبول”، معتبرين أن سيارة مخصصة لإنقاذ الأرواح لا ينبغي أن تكون بهذه الحالة، خاصة وهي تنقل المرضى والحالات المستعجلة.
وتوالت مطالب المواطنين والفعاليات المحلية بفتح تحقيق في ظروف استعمال سيارة الإسعاف، مع الدعوة إلى التدخل العاجل لتوفير أسطول مجهز يحفظ كرامة المرضى ويضمن نقلهم في ظروف صحية وإنسانية لائقة، مؤكدين أن الحق في النقل الصحي الآمن لا يقبل أي تهاون.

وأمام تصاعد الجدل، أصدرت جماعة إكنيون بلاغا توضيحيا نفت فيه وجود أي إهمال، موضحة أن السيارة المعنية مخصصة للتدخل في الدواوير والمناطق الجبلية الوعرة، وأن حالتها كانت نتيجة مباشرتها عدداً من المهام الاستعجالية المتتالية، دون أن يتوفر الوقت الكافي لتنظيفها قبل نقل مرضى آخرين، لأن الأولوية كانت لإنقاذ الأرواح.
وأكدت الجماعة أن سيارة إسعاف ثانية كانت بدورها في مهمة مستعجلة خارج مقر الجماعة، كما نفت صحة التصريحات المنسوبة إلى سائق السيارة في الفيديو، مشددة على أن خدمات النقل الصحي تقدم لجميع المواطنين دون تمييز، وداعية إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء المعطيات غير الصحيحة.
ورغم التوضيحات الرسمية، أعاد الحادث إلى الواجهة معاناة الجماعات القروية مع ضعف الإمكانيات وخصاص وسائل النقل الصحي، وسط مطالب متزايدة بتدخل عامل إقليم تنغير ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتوفير سيارات إسعاف جديدة، وتسريع إصلاح العربات المتوقفة، حتى لا تتحول وسائل إنقاذ المرضى إلى عنوان لأزمة جديدة في القطاع الصحي.

تعليقات