آخر الأخبار

الضباب يفتح الطريق إلى سبتة المحتلة.. مئات المهاجرين يعبرون في ليلة استثنائية والسلطات تدق ناقوس الخطر ”فيديو”

تشهد مدينة سبتة المحتلة تصاعدا غير مسبوق في محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر، بعدما سجلت الساعات الأخيرة واحدة من أكثر الليالي ازدحاماً بمحاولات العبور سباحة انطلاقاً من السواحل المغربية، في مشهد أعاد إلى الواجهة المخاوف من تفاقم الضغط على المعبر البحري بين الجانبين.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام محلية بمدينة سبتة، فقد استمرت محاولات الوصول إلى المدينة طوال الليل وحتى ساعات الصباح الأولى، مستفيدة من الضباب الكثيف الذي صعّب عمليات المراقبة، فيما تحولت مختلف الأجهزة الأمنية والبحرية إلى حالة استنفار لمواجهة التدفق المتواصل للمهاجرين.

وبحسب المعطيات المتداولة، تمكنت البحرية المغربية من إنقاذ نحو 300 مهاجر في عرض البحر، بينما اعترض الحرس المدني الإسباني قرابة 100 شخص، في حين تمكن آخرون من بلوغ شواطئ سبتة دون أن يتم رصدهم في البداية، قبل أن يسلم عدد منهم أنفسهم للشرطة الإسبانية.

وتؤكد التقارير أن عناصر الحرس المدني الإسباني وجدت نفسها أمام ضغط غير مسبوق، بعدما اضطرت إلى تعبئة مختلف الوحدات البرية والبحرية ووحدات الغطس والفرق المتخصصة، وسط اعترافات من بعض المسؤولين الأمنيين بأن الإمكانيات الحالية لم تعد كافية لمواكبة الارتفاع المتواصل في أعداد الوافدين.

كما دفعت التطورات سلطات سبتة إلى مطالبة الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي بتوفير دعم عاجل لمواجهة ما وصفته بـ”الأزمة المتفاقمة”، محذرة من أن استمرار الوضع على هذا النحو قد يقود إلى سيناريوهات أكثر تعقيداً، خاصة في ظل تزايد محاولات العبور بشكل يومي.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن عدداً كبيراً من الشباب يتوافدون إلى المناطق الساحلية المقابلة لسبتة قبل خوض رحلة السباحة نحو المدينة، وهي رحلة تنطوي على مخاطر كبيرة بسبب التيارات البحرية وصعوبة الأحوال الجوية، ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث مأساوية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه الهجرة غير النظامية لتفرض نفسها كواحدة من أبرز القضايا المطروحة بين المغرب وإسبانيا، في ظل تحديات أمنية وإنسانية متزايدة تستدعي تنسيقاً أكبر بين مختلف الأطراف المعنية، حفاظاً على الأرواح ومواجهة شبكات الاتجار بالبشر التي تستغل أوضاع الراغبين في الهجرة.

المقال التالي