آخر الأخبار

الداخلية تتدخل لحماية موظفي الجماعات من المنتخبين وتسحب ملف الترقيات من أيدي الرؤساء

تشهد عدد من الجماعات الترابية حالة من الاحتقان المتزايد، في ظل اتهامات وجهتها تمثيليات نقابية لرؤساء منتخبين بممارسة ضغوط نفسية وإدارية على الموظفين، عبر أساليب وصفتها بالترهيب والتخويف، بهدف إخضاعهم لحسابات سياسية وحزبية ضيقة.

وأكدت مصادر نقابية أن السلطات الوصية تتعامل بـ”حياد سلبي” مع مئات الشكايات والمراسلات التي توثق، بحسبها، أوضاعا مهنية وإدارية متدهورة داخل عدد من المصالح الجماعية، حيث يتعرض موظفون لمضايقات متواصلة، مطالبة بتدخل عاجل لإعادة الاعتبار لاحترام القانون والحوار المؤسساتي، وفتح تحقيقات إدارية في التجاوزات المسجلة وترتيب المسؤوليات.

وفي سياق متصل، تدخل عدد من عمال الأقاليم للإشراف المباشر على مباريات الكفاءة المهنية الخاصة بموظفي الجماعات، بعد تسجيل شكايات تتعلق بإقصاء مرشحين مستوفين للشروط القانونية، وذلك تنفيذا لتعليمات وزارة الداخلية الرامية إلى ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، بعد رصد اختلالات في تدبير بعض الرؤساء لهذه المباريات.

كما عززت وزارة الداخلية مراقبتها لملفات الترسيم والترقية، عبر مطالبة المصالح الإقليمية بجرد لوائح الترقيات الخاصة بالسنة الجارية والسنوات السابقة، والتأكد من احترام المساطر القانونية المعتمدة في إعداد الجداول الخاصة بالرتب والدرجات.

وفي المقابل، وجه عدد من الموظفين الجماعيين طلبات إلى وزارة الداخلية، دعوا فيها إلى إسناد الإشراف على مساطر الترقية إلى عمال الأقاليم، متهمين بعض الرؤساء بإقصاء الموظفين القدامى، ومحاباة آخرين، واستغلال الانتماء النقابي في اتخاذ قرارات وصفت بالانتقامية، إلى جانب التلاعب بلوائح المستفيدين من الترقيات.

كما عبرت تنسيقيات لموظفي الجماعات عن استيائها من استمرار تدهور أوضاعهم الإدارية والاجتماعية، متهمة بعض المنتخبين بتغليب الاعتبارات السياسية على التدبير الإداري، وهو ما انعكس، بحسبها، في إصدار عقوبات تأديبية، وتأخير الترقيات، وحرمان عدد من الموظفين من حقوق يعتبرونها مكتسبة.

وفي السياق ذاته، طالب عدد من رؤساء المصالح الجماعية بتدخل عاجل من عمال العمالات والأقاليم لوضع حد لما وصفوه بحالة الفوضى والتجاوزات التي تعرفها بعض الجماعات، فيما توصلت مصالح وزارة الداخلية بمراسلات جديدة تتحدث عن ممارسات انتقامية تستهدف موظفين بسبب ما يقال إنه ارتباطهم بالرؤساء السابقين.

المقال التالي