آخر الأخبار

“الأحرار” أمام عاصفة داخلية.. تهنئة تجمعية تعيد الجدل حول التزكيات العائلية بجهة كلميم

أثارت تدوينة نشرتها مريم ادمشيش، العضو بمجلس جهة سوس ماسة والمنتمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، موجة من التساؤلات بشأن الأجواء الداخلية للحزب بجهة كلميم وادنون، وذلك بعدما وجهت تهنئة حملت في طياتها رسائل سياسية واضحة بشأن تزكية مريم بوعيدة لقيادة اللائحة الجهوية للنساء في الانتخابات المقبلة.

وكتبت أدمشيش في تدوينتها: “هنيئا للسيدة مريم بوعيدة ابنة أخ السيدة مباركة بوعيدة رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون، وابنة أخ السيدة نادية بوعيدة مرشحة حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم كلميم… السيدة مريم بوعيدة ستقود اللائحة الجهوية للنساء بجهة كلميم وادنون”، قبل أن تختم تدوينتها بعبارة: “والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.”

ورغم أن التدوينة جاءت في صيغة تهنئة، فإن تركيزها على روابط القرابة بين مريم بوعيدة وكل من مباركة بوعيدة ونادية بوعيدة اعتبره متابعون رسالة سياسية تحمل انتقادا غير مباشر لطريقة تدبير التزكيات داخل الحزب، وتلمح إلى أن الاختيار انصب على اسم ينتمي إلى العائلة نفسها، مقابل تغييب مناضلات أخريات.

ويكتسي هذا الموقف أهمية خاصة بالنظر إلى أن مريم أدمشيش نفسها تنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، ما يجعل خروج هذا الانتقاد من داخل الحزب وليس من خصومه السياسيين، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى وجود تباينات في المواقف بشأن تدبير الاستحقاقات الانتخابية بجهة كلميم وادنون.

ويرى متابعون أن مضمون التدوينة يوحي بوجود حالة من عدم الرضا داخل بعض الأوساط التجمعية، كما قد يعكس بوادر خلافات داخلية حول منهجية منح التزكيات، خاصة إذا كان عدد من المناضلات يعتبرن أنفسهن أحق بتمثيل الحزب في اللائحة الجهوية.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول آليات تدبير التزكيات داخل الأحزاب السياسية، ومدى اعتمادها على معايير الكفاءة والتنافس الداخلي، أو تأثير الاعتبارات العائلية والسياسية في حسم الاختيارات، وهو نقاش يتجدد مع كل محطة انتخابية ويثير الكثير من الجدل داخل التنظيمات الحزبية.

المقال التالي