آخر الأخبار

البيجيدي يدق ناقوس الخطر: الترويج لنتائج محسومة يهدد نزاهة الانتخابات

اعتبر حزب العدالة والتنمية أن مواجهة العزوف الانتخابي تستوجب تعزيز الثقة في المسار الديمقراطي، محذراً من الترويج لكون نتائج الانتخابات المقبلة محسومة سلفاً، ومؤكداً عزمه التصدي لأي محاولة قال إنها تستهدف التحكم في العملية السياسية والانتخابية.

وجاء ذلك في بلاغ للأمانة العامة للحزب، عقب اجتماعها العادي المنعقد مؤخرا، والذي خصص جانباً مهماً من أشغاله لمناقشة التحضيرات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة، إلى جانب استعراض عدد من المستجدات السياسية الوطنية.

وأكد الحزب تمسكه بملاحظاته السابقة بشأن المنظومة الانتخابية، معتبراً أن عدداً من الاختلالات ما يزال قائماً، من بينها القاسم الانتخابي المعتمد على عدد المسجلين، والعتبة، والتقطيع الانتخابي، مشدداً على أن رفع نسبة المشاركة يمر عبر إجراءات عملية تعيد الثقة في المؤسسات والمسار الديمقراطي.

وفي هذا السياق، طالب الحزب بالإفراج عن المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية والشبابية، معتبراً أن هذه الخطوة ستكون ذات دلالة حقوقية ورمزية تسهم في تشجيع المشاركة السياسية، كما جدد مطالبته بالإفراج عن النقيب محمد زيان.

كما شدد على ضرورة وضع حد للممارسات التي قال إنها تؤثر في نزاهة وتنافسية الانتخابات، من خلال التصدي لاستعمال المال في استمالة الناخبين، وضمان حياد الإدارة وتعاملها على قدم المساواة مع مختلف الأحزاب، إضافة إلى إنهاء ما وصفه بحالة الغموض التي تطبع المشهد السياسي.

ورأى الحزب أن من أبرز التهديدات التي تواجه نزاهة الاستحقاقات الانتخابية الترويج لسيناريوهات تتحدث عن هندسة انتخابية معدة سلفاً أو تسويق نتائج مفترضة قبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، معتبراً أن ذلك يمس بالإرادة الشعبية ويقوض الثقة في المؤسسات والاختيار الديمقراطي، كما انتقد عودة ظاهرة الترحال السياسي وما سماه بـ”السوق الانتخابي”.

وفي رسالته إلى المواطنين، حث الحزب على عدم الانسياق وراء دعوات التشكيك في جدوى التصويت أو التقليل من أهمية المشاركة في الانتخابات، معتبراً أن مثل هذه الخطابات تساهم في تكريس العزوف وتفتح المجال أمام الفساد وتعطيل التنمية والتحكم في مصالح المواطنين.

وأكد الحزب أنه سيواصل، وفق تعبيره، التصدي لأي محاولة لإعادة التحكم في العملية السياسية والانتخابية، مشدداً على أن قوة الدولة والمجتمع ترتكز على التشبث بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها الدين الإسلامي والوحدة الوطنية والترابية والملكية الدستورية والاختيار الديمقراطي.

وعلى صعيد آخر، وجه الحزب انتقادات للحكومة، متهماً إياها باستغلال قرارات اتخذتها خلال الأسابيع الأخيرة من ولايتها لأغراض انتخابية، مستغرباً لجوءها، بعد اختتام الدورة التشريعية وقبيل الانتخابات، إلى إجراء تعيينات في مناصب عليا وإصدار مراسيم مرتبطة ببرامج سبق الإعلان عنها منذ بداية الولاية، من بينها “جائزة المغرب للشباب” و”جواز الشباب”.

واعتبر الحزب أن هذه الخطوات لن تحجب، بحسب تعبيره، ما وصفه بتضارب المصالح والتشريع على المقاس وعدم الوفاء بالتزامات البرنامج الحكومي، فضلاً عن استمرار غلاء الأسعار، وهي عوامل قال إنها تعكس فشل الحكومة في تدبير الشأن العام.

كما انتقد ما اعتبره ارتباكاً حكومياً في عدد من الملفات، من بينها استمرار الإعفاءات الجمركية الخاصة باستيراد الأغنام واللحوم رغم حديث الحكومة عن تحسن وضعية القطيع الوطني، معتبراً أن تلك الإجراءات لم تنعكس على أسعار اللحوم التي ما تزال عند مستويات مرتفعة، إلى جانب استمرار مراجعة القوانين المنظمة للمراكز الجهوية للاستثمار، وهو ما اعتبره مؤشراً على غياب رؤية واضحة.

وفي ملف امتحانات ولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، حمل الحزب الحكومة مسؤولية تكريس حالة من عدم الثقة في المباريات والامتحانات، مطالباً بالكشف العاجل عن نتائج التحقيق الجاري وإطلاع الرأي العام على الإجراءات القانونية والعملية الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الوقائع.

واختتم الحزب بلاغه بالإعلان عن مواصلة استعداداته للاستحقاقات التشريعية المقبلة، مؤكداً عقد اجتماع استثنائي للأمانة العامة من أجل الحسم في الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي، وميزانية الحملة، وآليات الدعم المالي لوكلاء اللوائح، استعداداً لانتخابات مجلس النواب المقررة في 23 شتنبر 2026.

المقال التالي