في ظل “السخط الشعبي” تجاه أخنوش.. “الأحرار” يعلنون عن برنامجهم الانتخابي الجديد

يأتي إعلان حزب التجمع الوطني للأحرار عن برنامجه للولاية 2026-2031 في وقت تشهد فيه علاقة الشارع برئيس الحكومة عزيز أخنوش أجواء من التوتر والانتقاد. وكشف أخنوش، بصفته رئيساً للحزب، عن الخطوط العريضة لهذا البرنامج الذي يحمل شعار «كرامة وفرص للجميع»، مؤكداً أنه يقوم على مواصلة الإصلاحات الهيكلية وتعزيز الدولة الاجتماعية، مع التركيز على تحسين القدرة الشرائية للمواطنين وتحفيز الاستثمار لخلق فرص شغل جديدة.
شكّل اللقاء التواصلي الذي احتضنته مدينة العيون محطة بارزة في هذا الإعلان، إذ جمع عدداً كبيراً من الأطر والمناضلين والمتعاطفين مع الحزب. وعرف اللقاء أجواء حماسية عبّر خلالها الحاضرون عن التفافهم حول قيادة الحزب رغم الانتقادات التي تطال الحصيلة الحكومية. ونُظم اللقاء يوم الأحد، في محاولة واضحة لتبديد أجواء الاحتقان السياسي المحيطة بولاية أخنوش.
بلهجة مباشرة، خاطب أخنوش الحاضرين قائلاً: «المغاربة بغاوكم ومزال باغينكم تشتاغلو وتزيدو للأمام»، معتبراً أن تقييم العمل السياسي بات مرتبطاً بالإنجازات الملموسة على أرض الواقع لا بالشعارات أو بردود الفعل الآنية. ودعا مناضلي الحزب إلى عدم الانجرار وراء الحملات المضادة، والتركيز بدل ذلك على تقديم حصيلة واضحة للمواطنين.
أما على مستوى الحصيلة، فقد أشار رئيس الحكومة إلى أن الحكومة اشتغلت في سياق وطني ودولي صعب، لكنها تمكنت مع ذلك من تنزيل إصلاحات كبرى في قطاعي الصحة والتعليم. وأوضح أن الأقاليم الجنوبية، وفي مقدمتها جهة العيون الساقية الحمراء، عرفت دينامية تنموية لافتة، وهو ما يعكس، بحسبه، التزام الحكومة بتنمية جميع مناطق المملكة دون تمييز بين الجهات.
يقوم برنامج التجمع الوطني للأحرار على أربعة محاور رئيسية، أولها تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية عبر توسيع التغطية الصحية ودعم الفئات الهشة، وثانيها دعم القدرة الشرائية من خلال إصلاح أنظمة الدعم المباشر وتشديد مراقبة الأسعار، في استجابة مباشرة لأحد أبرز أسباب الاستياء الشعبي. ويهم المحور الثالث تحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، خصوصاً لفائدة الشباب في المناطق الجنوبية، بينما يخصص المحور الرابع لمواصلة الإصلاحات الهيكلية في قطاعات التعليم والصحة والإدارة.
على صعيد التعبئة الميدانية، شدد رئيس الحكومة على أن القرب من المواطنين يظل ركيزة أساسية في عمل الحزب، معتبراً أن الانخراط الميداني يجب أن يستمر على مدار السنة وليس فقط في فترات الاستحقاقات الانتخابية. ودعا مرشحي الحزب بجهة العيون الساقية الحمراء إلى مواصلة التعبئة والإنصات لانتظارات المواطنين، في محاولة لاحتواء السخط قبل استحقاقات الولاية المقبلة.

تعليقات