آخر الأخبار

واشنطن توقف هجومها على إيران وتمنح طهران مهلة أخيرة بين «الاتفاق» و«المواجهة الأعنف»

صباح اليوم السبت، يبدو المشهد الميداني بين واشنطن وطهران أقرب إلى هدوء حذر وهشّ، بعد اكتمال 13 يوماً من الغارات الجوية المتبادلة، إذ غابت الضربات العسكرية طوال الليل الماضي، وسط ترقب مشوب بالتوتر وتهديدات متبادلة بتوسيع رقعة الحرب إذا ما انهارت هذه الفترة من الهدوء الميداني.

مفاجأة كشفها موقع «أكسيوس»: الرئيس دونالد ترمب وجّه الجيش الأميركي بوقف الغارات التي كانت مقررة يوم الجمعة، في خطوة أفسحت المجال أمام الدبلوماسية والوساطة العُمانية الرامية إلى إعادة فتح مضيق «هرمز» أمام الملاحة، مخيّراً طهران بين خيارين لا ثالث لهما: «الاتفاق»، أو مواجهة «أعنف كثيراً» مما سبق.

وعلى وقع هذا التطور، تتّجه الأنظار صوب لندن، حيث تتواصل المساعي لعقد مؤتمر دولي الأسبوع المقبل، لبحث تشكيل تحالف دولي يتولى مهمة حماية الملاحة في المنطقة.

تحت رماد هذا الهدوء الهش، لا يزال الميدان يغلي؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» الإيراني توقيف 4 سفن في مضيق «هرمز» عقب إطلاق طلقات تحذيرية، في حين جدّد نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، من العاصمة الفلبينية مانيلا على هامش اختتام اجتماعات رابطة «آسيان»، رفض بلاده لما وصفه بـ«الهيمنة الأميركية».

وترتفع، في المقابل، درجة التأهب على الجانب الإسرائيلي؛ إذ أفادت «هيئة البث الإسرائيلية» بأن تل أبيب أمضت ليلتها الماضية في حالة استنفار قصوى، تحسباً لسيناريو رد إيراني بصواريخ باليستية دقيقة من طراز «خيبر شكن»، في حال انهار هذا الهدوء الهش، ونفّذت واشنطن تهديدها بشنّ هجوم عسكري واسع.

أما الملف الأخطر فيتعلق بالطموح النووي الإيراني؛ إذ كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن تقييم استخباراتي أميركي يفيد بأن المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، أكثر ميلاً نحو امتلاك سلاح نووي مقارنة بوالده الراحل. وهو تقييم دفع واشنطن، بحسب صحيفة «نيويورك بوست»، إلى دراسة خطة بالغة التعقيد، تشارك فيها وحدات نخبوية من قوات «سيلز» و«الرينجرز»، لانتزاع اليورانيوم المخصب من منشأتي «فوردو» و«أصفهان»، في حال اتجهت الأمور نحو تصعيد شامل.

وتتشابك خيوط الأزمة مع ملفات أخرى موازية؛ إذ اتّهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بمساعدة طهران عبر الأقمار الاصطناعية لشنّ ضربات في المنطقة، في وقت أعلنت فيه وزارة النفط الإيرانية أنها حقّقت 60 في المائة من عائداتها السنوية المرتقبة، رغم استمرار الحرب.

المقال التالي