لهذا السبب فضل حزب الاستقلال عدم الكشف عن مرشحيه بالصحراء إلى الآن

لا يزال حزب الاستقلال يتكتم على أسماء مرشحيه بالأقاليم الجنوبية، رغم شروعه في الإعلان عن الدفعة الأولى من وكلاء لوائحه الانتخابية بعدد من الدوائر، وهو ما فتح الباب أمام العديد من التأويلات بشأن أسباب هذا التأخير، خاصة بالنظر إلى أهمية الأقاليم الصحراوية في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ويرى متابعون أن تأخير الكشف عن المرشحين يندرج ضمن خطة سياسية مدروسة تهدف إلى الإبقاء على حالة الترقب وسط الساكنة، وفسح المجال أمام تداول التكهنات حول الأسماء المرتقبة، بما يمنح الحزب زخما إعلاميا وسياسيا قبل الإعلان الرسمي.
في المقابل، تذهب آراء أخرى إلى أن الحزب قد يكون بصدد استكمال المشاورات وحسم بعض الترشيحات، غير أن هذه الفرضية تبدو أقل ترجيحا، في ظل الحديث عن وجود لائحة شبه جاهزة تم تأجيل إعلانها لتقليص هامش المناورة أمام أي أطراف قد تعترض على الاختيارات أو تسعى إلى التأثير عليها.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن الإعلان المبكر عن أسماء المرشحين قد يفتح الباب أمام تحركات وردود فعل مضادة، بينما يمنح التأخير القيادة الحزبية فرصة لتدبير الملف في ظروف أكثر هدوءا وتحكما.
وتشير معطيات أخرى إلى أن قيادة حزب الاستقلال ترغب في تحويل الإعلان عن مرشحيها بالأقاليم الجنوبية إلى حدث سياسي وإعلامي لافت، قد يتزامن مع زيارة جماعية إلى مدينتي العيون أو الداخلة، مع ترجيح تنظيمها بمدينة الداخلة، في خطوة يعتبرها متابعون ردا سياسيا وميدانيا على التحركات الأخيرة التي قام بها حزب الأصالة والمعاصرة بالمنطقة.
وفي هذا السياق، عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، منتصف الأسبوع الجاري، اجتماعا خصص لمتابعة التحضيرات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة، واستعراض المراحل التي قطعها الحزب في اختيار مرشحاته ومرشحيه.
وأكدت اللجنة أن عملية الانتقاء اعتمدت على مشاورات محلية واسعة، ودراسة دقيقة لطلبات الترشيح وفق معايير تنظيمية وأخلاقية وسياسية، شملت الكفاءة والنزاهة والحضور الميداني والرصيد الشعبي، إلى جانب تقييم فرص الفوز في مختلف الدوائر الانتخابية.
ورغم مصادقة اللجنة التنفيذية على دفعة أولى من المرشحين بعدد من الدوائر، فإن أسماء مرشحي الحزب بالأقاليم الجنوبية ما تزال خارج الإعلان الرسمي، وهو ما يزيد من حالة الترقب ويغذي التساؤلات حول التوقيت الذي ستختاره قيادة الحزب لكشف أوراقها الانتخابية في هذه المناطق ذات الرمزية السياسية.

تعليقات