آخر الأخبار

نصف مليار أورو ومرشحة للمزيد.. القيمة السوقية لـ«أسود الأطلس» تبلغ رقما تاريخيا بعد المونديال

تشهد كرة القدم المغربية تطورا لافتا يتجاوز حدود الملاعب، إذ بلغت القيمة السوقية للمنتخب الوطني الأول مستوى غير مسبوق في تاريخه، بعدما استقرت في حدود 512.7 مليون أورو، مع توقعات بأن ترتفع إلى نحو 634 مليون أورو خلال الفترة المقبلة. وجاء هذا التطور عقب اختتام منافسات كأس العالم، التي شكلت محطة فارقة في مسار الكرة الوطنية، ورفعت من قيمة عدد من نجوم «أسود الأطلس» في سوق الانتقالات العالمية.

وبحسب آخر تحديثات منصة «ترانسفير ماركت» العالمية المتخصصة في رصد القيم السوقية للاعبين، فإن هذه القفزة اللافتة تعكس مسارا تصاعديا متواصلا لكرة القدم المغربية. وترتبط هذه الطفرة أساسا بتألق جيل من اللاعبين المغاربة الذين يحترفون في أعرق الدوريات الأوروبية. وقد جاءت هذه المعطيات يوم الجمعة، لتؤكد أن المشاركة المتميزة للمنتخب في المونديال الأخير شكلت منصة استثنائية لإبراز مؤهلات نجومه أمام كشافي الأندية الكبرى. وامتدت تداعيات هذا الأداء اللافت لتشمل اهتماما متزايدا من أندية القارة العجوز بضم مواهب مغربية باتت محط أنظار المسؤولين الرياضيين في أوروبا.

وعلى صعيد الأفراد، تصدر اللاعب الشاب أيوب بوعدي، البالغ من العمر 18 عاما، قائمة اللاعبين المغاربة الأكثر ارتفاعا في القيمة السوقية، بعدما قفزت قيمته بمقدار 30 مليون أورو لتبلغ 80 مليون أورو، ليتقاسم بذلك صدارة أغلى اللاعبين المغاربة عبر التاريخ مع النجم أشرف حكيمي. وحل صانع الألعاب إسماعيل صيباري في المرتبة الثانية، إذ ارتفعت قيمته من 40 إلى 55 مليون أورو، بفضل موسم متميز ومشاركة موفقة في المونديال، ليواصل ترسيخ مكانته كأحد أهم ركائز خط الوسط في المنتخب الوطني.

ولم تقتصر هذه الحركية الصاعدة على هذين اللاعبين، بل شملت أسماء أخرى بارزة في صفوف «أسود الأطلس». فقد استعاد عز الدين أوناحي جزءا من بريقه بارتفاع قيمته بمقدار 8 ملايين أورو لتصل إلى 18 مليون أورو، فيما سجل نائل العيناوي زيادة بلغت 7 ملايين أورو لترتفع قيمته إلى 30 مليون أورو، بفضل ثبات أدائه بالقميص الوطني. أما المدافع شادي رياض، فقد ارتفعت قيمته بدوره بنحو 5 ملايين أورو لتبلغ 20 مليون أورو، ليختم بذلك قائمة اللاعبين الأكثر استفادة من هذه الطفرة.

وتعكس هذه الأرقام القياسية ثمرة استراتيجية وطنية متكاملة ارتكزت على تطوير قطاع التكوين والاستثمار في المواهب الشابة وتصديرها نحو الأندية الكبرى، إذ تجاوزت القيمة السوقية الإجمالية لـ«أسود الأطلس» عتبة 512 مليون أورو، مقابل نحو 300 مليون أورو فقط عقب مونديال قطر. ومع استمرار توهج هذه الكفاءات في مختلف الملاعب الأوروبية، وتزايد اهتمام الأندية الكبرى بخدماتها استعدادا للميركاتو المقبل، تبدو الفرصة سانحة أمام هذا الجيل لمواصلة رفع سقف الطموحات، وتكريس حضور الكرة المغربية كقوة صاعدة ضمن أقوى المدارس الكروية على الساحة الدولية.

المقال التالي