قبل 29 يوليوز…قطاع سيارات الأجرة بإنزكان يشتعل بخلافات التنسيقيات والاحتجاج يثير الانقسام

يشهد قطاع سيارات الأجرة بعمالة إنزكان آيت ملول تصعيداً غير مسبوق، بعدما دخلت تنسيقيتان مهنيتان في مواجهة علنية عبر بيانات متبادلة، إحداهما تدعو إلى تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم 29 يوليوز، بينما أعلنت الأخرى رفضها المطلق لأي إضراب أو توقف عن العمل، مؤكدة استمرار نشاط أسطولها بشكل عادي.
وفي بيان قالت تنسيقية سيارات الأجرة بعمالة إنزكان آيت ملول إن الجهود التي تبذلها السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل الإقليم، ساهمت في تقنين القطاع والحد من تدخل غير المهنيين، مثمنة أيضاً تدخلات مختلف الأجهزة الأمنية،فيما هاجمت الجهات الداعية للاحتجاج، معتبرة أن بعض المكاتب النقابية والجمعوية “فاقدة للشرعية القانونية” وتسعى، بحسب البيان، إلى استغلال ملفات القطاع لتحقيق “أجندات سياسية ومصالح شخصية”.
واتهمت التنسيقية عدداً من المسؤولين عن الدعوة إلى الإضراب بالوقوف وراء أزمات القطاع، مشيرة إلى وجود ممارسات وصفتها بـ”الابتزاز والسمسرة” وكراء الخطوط داخل المحطة الطرقية، إضافة إلى تسجيل شكايات ومحاضر قضائية مرتبطة بحوادث عنف، دون تقديم تفاصيل بشأن مآلاتها القضائية. كما أكدت رفضها لأي دعوات لتعطيل العمل، ودعت السلطات الأمنية إلى تأمين السير العادي للمحطة يوم 29 يوليوز.
في المقابل، كانت التنسيقية الإقليمية لمهنيي سيارات الأجرة بعمالة إنزكان آيت ملول قد أعلنت، في بيان سابق، تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية بالمحطة الطرقية المختار السوسي، احتجاجاً على ما وصفته باستمرار الفوضى داخل المحطة، وتأخر الاستجابة لمراسلاتها الموجهة إلى السلطات المحلية، مطالبة بتفعيل السجل الإقليمي للمهنيين، ومحاربة النقل السري، ومنع انطلاق سيارات المدن المجاورة من داخل المحطة، وتعزيز الأمن، وتحرير الفضاء من الباعة المتجولين والمتشردين، معتبرة أن الوقفة تمثل بداية برنامج نضالي تصاعدي في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه.
ويعكس تبادل البيانات حجم الانقسام داخل الجسم المهني لسيارات الأجرة بالإقليم، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى محطة إنزكان يوم 29 يوليوز، وسط ترقب لكيفية تعامل السلطات مع الدعوات المتعارضة، ومدى تأثير هذا الخلاف على السير العادي للمرفق العمومي وخدمة المواطنين.

تعليقات