حرائق مدمرة تشل إسبانيا… إعلان الطوارئ وإجلاء أكثر من 10 آلاف شخص

دخلت إسبانيا مرحلة استنفار غير مسبوقة بعد إعلان حالة الطوارئ الوطنية في منطقة مدريد ومقاطعة أفيلا، إثر اتساع رقعة حرائق الغابات وخروجها عن السيطرة، في خطوة تهدف إلى تسريع تعبئة الموارد وتعزيز جهود الإطفاء بإشراف وحدة الطوارئ العسكرية.
وتسببت الحرائق في إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص خلال الأيام الأخيرة من مناطق مختلفة، فيما أمرت السلطات نحو 3500 من سكان إحدى البلدات غرب مدريد بمغادرة منازلهم بشكل عاجل. كما طُلب من سكان عدد من البلديات في مقاطعة أفيلا التزام منازلهم بسبب الزحف السريع للنيران، بينما جرى إجلاء نحو 1500 شخص من مجمعات سكنية وسياحية بمنطقة إل تييمبلو.
ويتركز أكبر حريق حاليا في مقاطعة غوادالاخارا، على بعد نحو 100 كيلومتر شمال العاصمة مدريد، بعدما التهم ما يقارب 32 ألف هكتار منذ اندلاعه الأسبوع الماضي، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء جهودها لاحتواء عدة بؤر مشتعلة في مناطق متفرقة من البلاد.
وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن الحكومة عبأت جميع الإمكانيات المتاحة لمواجهة الحرائق التي تضرب عددا من المناطق، بينها مدريد وأفيلا وليون وطليطلة، داعيا السكان إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والالتزام بتوجيهات السلطات حفاظا على سلامتهم.
وتشير بيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات إلى أن النيران أتت منذ بداية العام على نحو 125 ألف هكتار في إسبانيا، بينما كانت قد دمرت خلال عام 2025 بأكمله ما يقارب 393 ألف هكتار، ما يعكس استمرار التهديد الذي تمثله حرائق الغابات في ظل موجات الحرارة المتصاعدة التي تشهدها البلاد.

تعليقات