تمهيدا لانتشار قوة الاستقرار الدولية.. 30 ضابطا مغربيا يجرون جولة استطلاعية في غزة

في خطوة تحضيرية وصفت بـ«الأولى من نوعها»، دخل وفد عسكري مغربي مؤلف من نحو 30 ضابطا قطاع غزة في جولة ميدانية استطلاعية، وذلك ضمن التحضيرات الجارية لتشكيل قوة الاستقرار الدولية المرتقب انتشارها في القطاع، بحسب ما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية «الرسمية».
وحسب ما أوضحته الهيئة، فقد جاء دخول الوفد تحضيرا لانتشار قوة مغربية في غزة، في وقت تسعى الرباط لاستضافة تدريبات هذه القوة وإدارتها، ضمن سياق أوسع من الاستعدادات لتشكيل قوة الاستقرار الدولية المزمع أن تتولى مهام أمنية داخل القطاع. وذكرت الهيئة، في تقرير بثته اليوم، أن الخطة كانت تقضي مبدئيا بإجراء التدريبات في الأردن، قبل أن يُقرَّر نقلها إلى المغرب بفعل التصعيد الإقليمي المرتبط بالتوتر مع إيران. وحتى الساعة 12:25 بتوقيت غرينتش، لم تصدر الرباط ولا «مجلس السلام» الدولي أي تعليق على ما ذكرته الهيئة.
منذ نحو عامين، وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت أكثر من 73 ألف قتيل ونحو 174 ألف جريح من الفلسطينيين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال أكثر من 90 بالمئة من البنية التحتية. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ أشهر، تواصل إسرائيل استهداف القطاع بقصف يومي أسفر حتى الآن عن مقتل 1185 فلسطينيا وإصابة 3816 آخرين.
في موازاة ذلك، تشن واشنطن منذ نحو أسبوعين هجمات يومية على إيران، فيما ترد طهران بضربات تستهدف ما تصفه بمنشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، أبرزها الأردن والكويت والبحرين، في تصعيد تجدد إثر خلافات حول تنظيم الملاحة في مضيق هرمز الحيوي للطاقة والتجارة العالميين. وأفادت هيئة البث في هذا السياق بأن الحكومة الإسرائيلية لم تمنح بعد الضوء الأخضر للشروع في تنفيذ خطة انتشار القوة الدولية، ريثما تتحقق شروط تتعلق بنزع سلاح حركة «حماس»، التي تعتبر أن ربط الانتشار بهذا الملف يناقض خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة. وبينما أوفت «حماس» بالتزاماتها في المرحلة الأولى عبر إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من تعهداتها عبر مواصلة القصف وتقييد المساعدات، فيما تنص المرحلة الثانية من الاتفاق على انسحاب أوسع للجيش الإسرائيلي وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل التي تصر على تقديم نزع السلاح على ما عداه.
قبل أيام، أعلن «مجلس السلام» الدولي، الذي يرأسه ترامب، توقيع المغرب رسميا اتفاقية المشاركة في قوة الاستقرار الدولية، موضحا أن القوات المغربية ستسهم في دعم إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وستساعد في تدريب الشرطة الفلسطينية، في وقت تواصل فيه إسرائيل منع إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء ومواد الإيواء إلى القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية. وتنص خطة ترامب على أن واشنطن ستعمل مع شركاء عرب ودوليين على تشكيل قوة استقرار دولية مؤقتة تُنشر فورا في غزة، وتتولى تدريب ودعم الشرطة الفلسطينية بالتشاور مع الأردن ومصر، إلى جانب العمل مع إسرائيل ومصر على تأمين المناطق الحدودية ومنع تهريب الذخائر، وتسهيل تدفق البضائع بشكل آمن وسريع. وتأسست إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها أو قيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.

تعليقات