الملفات القضائية والترحال السياسي يؤخران إعلان مرشحي حزب الاستقلال في عدد من الدوائر

أظهرت اللائحة الأولى التي اعتمدها حزب الاستقلال لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة أن الحزب لم يحسم بعد جميع دوائره الانتخابية، بعدما فرضت اعتبارات تنظيمية وسياسية وقضائية تأجيل الإعلان عن عدد من وكلاء اللوائح، في وقت فضّل فيه الحفاظ على أغلب برلمانييه الحاليين ضمن أول دفعة من الترشيحات.
وتعكس اللائحة أن قيادة الحزب اختارت التريث في عدد من الدوائر التي تشهد أوضاعا استثنائية، سواء بسبب ملفات قضائية تخص بعض الأسماء، أو نتيجة ترحال سياسي أربك حساباتها، فضلا عن استمرار مشاورات داخلية لحسم بعض الترشيحات الحساسة.
ومن أبرز الدوائر التي غابت عن اللائحة الأولى دائرة الحسيمة، التي ارتبطت خلال السنوات الماضية باسم رئيس الفريق النيابي السابق نور الدين مضيان، غير أن متابعته في القضية التي تجمعه بزميلته في الحزب رفيعة المنصوري جعلت الحسم في ترشيحه أكثر تعقيدا، ما دفع الحزب إلى تأجيل الإعلان عن مرشحه بهذه الدائرة.
كما لم تشمل اللائحة دائرة فاس الشمالية، وذلك في ظل شروع البرلماني الحالي عبد المجيد الفاسي الفهري في استكمال إجراءات انتقاله إلى عضوية هيئة ضبط الكهرباء، بعد تقديم استقالته من مجلس النواب، وهو ما فتح الباب أمام إعادة ترتيب المشهد الانتخابي بالدائرة.
وفي الدار البيضاء، فضّل الحزب تأجيل الحسم في دائرة عين الشق بعدما تعثرت ترتيبات ترشيح عبد الحق شفيق، إثر إعلان حزب الأصالة والمعاصرة منحه التزكية الرسمية، في تطور أربك حسابات حزب الاستقلال وأجبره على إعادة النظر في خياراته.
بدورها، بقيت دائرة سلا المدينة خارج اللائحة الأولى، في انتظار اتضاح مآل المفاوضات المتعلقة باستقطاب القيادي السابق في حزب الحركة الشعبية إدريس السنتيسي، وهي الخطوة التي ما تزال تثير نقاشا داخل الأوساط السياسية، وسط استمرار الغموض بشأن وجهته الحزبية.
وامتد التأجيل أيضا إلى دوائر بجهة الداخلة وادي الذهب، إلى جانب دوائر أخرى لم يحسم الحزب مرشحيها بعد، بسبب استمرار تداعيات الترحال السياسي وبعض الملفات التنظيمية والخلافات الداخلية التي لا تزال قيد المعالجة.
وفي المقابل، اختار حزب الاستقلال توجيه رسالة بالاستقرار والاستمرارية، من خلال تجديد الثقة في أغلبية برلمانييه الحاليين، إذ ضمت اللائحة الأولى عددا كبيرا من النواب الذين سيخوضون الانتخابات المقبلة في دوائرهم نفسها، من بينهم الأمين العام للحزب ووزير التجهيز والماء نزار بركة بدائرة العرائش، ووزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح بدائرة تارودانت الجنوبية، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور بدائرة بنسليمان.

تعليقات