آخر الأخبار

روائح خانقة ودخان سام كل ليلة.. تارودانت تغرق في أزمة بيئية صامتة

ما إن يحل الليل بمدينة تارودانت، حتى تبدأ سحب الدخان الكثيف في تغطية عدد من الأحياء، لتتحول ساعات المساء بالنسبة إلى العديد من السكان إلى معاناة يومية بسبب الروائح الخانقة المنبعثة من حرق الأزبال، في مشهد يتكرر باستمرار وسط استياء واسع من غياب حلول تنهي هذه الظاهرة.

ويؤكد سكان حيي الأسطاح وبيرزماون أن عمليات حرق النفايات أصبحت تتكرر بشكل شبه يومي خلال ساعات الليل، مخلفة هواء ملوثا وروائح مزعجة تضطر العديد من الأسر إلى إغلاق نوافذ منازلها، فيما تزداد المخاوف بشأن تأثير هذه الأدخنة على الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي.

وتثير هذه الوضعية تساؤلات متزايدة حول أسباب استمرار هذه الظاهرة، رغم الشكاوى المتكررة، ومدى نجاعة تدبير قطاع النظافة وحماية البيئة داخل المدينة، في وقت ينتظر فيه السكان تدخلا حاسما يضع حدا لمصدر معاناتهم اليومية.

وتعيد هذه الأزمة إلى الواجهة الانتقادات الموجهة إلى المجلس الجماعي لتارودانت، الذي يرأسه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في ظل اتهامات متواصلة بغيابه عن المدينة وانشغاله بالتزاماته الحكومية والسياسية، مقابل تراكم عدد من الملفات المحلية التي ما تزال تبحث عن حلول، من بينها إغلاق المسبح البلدي خلال ذروة فصل الصيف، واليوم استمرار ظاهرة حرق الأزبال وما تسببه من أضرار بيئية وصحية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن تارودانت أصبحت تعيش على وقع اختلالات متكررة في تدبير عدد من المرافق والخدمات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، الذين يتساءلون عن جدوى رئاسة الجماعة إذا كانت مشاكلهم الأساسية تتفاقم دون تدخل ناجع.

وأمام استمرار هذا الوضع، يطالب المتضررون السلطات المختصة بالتدخل الفوري لوقف عمليات حرق النفايات، ومحاسبة المسؤولين عنها، ووضع حلول مستدامة تضمن حق الساكنة في العيش داخل بيئة سليمة، بعيدا عن الدخان والروائح التي تخنق المدينة كل ليلة.

المقال التالي