كارثة تهز ميناء الداخلة.. شباك الصيد تنتشل أكثر من 30 جثة في عرض البحر

شهد ميناء الجزيرة بمدينة الداخلة جنوب المغرب، خلال الساعات الماضية، واقعة إنسانية مأساوية بعدما رست مراكب للصيد في أعالي البحار وهي تحمل على متنها عشرات الجثث التي انتشلتها شباكها أثناء عمليات الجر في عرض المحيط الأطلسي، في مشهد يعكس مجددا حجم المأساة التي تخلفها رحلات الهجرة غير النظامية عبر أحد أخطر المسارات البحرية في المنطقة.
وبحسب معطيات متداولة من مصادر مهنية، فإن عدد الجثامين التي وصلت إلى الميناء تجاوز 30 جثة، يرجح أنها تعود لمهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا على متن قارب للهجرة السرية تعرض للغرق في عرض البحر، قبل أن تعلق جثث الضحايا بشباك مراكب الصيد خلال مزاولتها نشاطها الاعتيادي.
وفور وصول المراكب إلى ميناء الجزيرة، باشرت السلطات المختصة مختلف الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها، حيث تم إجراء المعاينات الأولية ونقل الجثامين إلى مستودع الأموات، في انتظار استكمال التحقيقات الرامية إلى تحديد هويات الضحايا والوقوف على ظروف وملابسات هذه الفاجعة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تحيط بطرق الهجرة غير النظامية انطلاقا من السواحل الأطلسية، والتي أصبحت خلال السنوات الأخيرة مسرحا لحوادث غرق متكررة أودت بحياة مئات المهاجرين، أغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا يحلمون بالوصول إلى الضفة الأوروبية.
وإلى حدود الساعة، لم تصدر الجهات الرسمية أي بلاغ يكشف العدد النهائي للضحايا أو جنسياتهم أو الموقع الدقيق الذي عثر فيه على الجثامين، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف جميع تفاصيل هذه المأساة التي تضاف إلى سلسلة الكوارث الإنسانية المرتبطة بشبكات الهجرة غير النظامية، والتي ما تزال تحصد أرواح الباحثين عن مستقبل أفضل عبر البحر.

تعليقات