صادم.. لجنة تفتيش مرتقبة بعد رفض مصحات خاصة إسعاف واستقبال رضيع في حالة حرجة

تستعد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لإيفاد لجنة تفتيش خاصة للتحقيق في واقعة رفض مصحتين خاصتين بمدينة العرائش استقبال رضيع كان في وضع صحي حرج، وذلك على خلفية الشكاية التي تقدمت بها والدته، في خطوة أعادت إلى الواجهة ظاهرة تتكرر في عدد من المدن المغربية، تتمثل في امتناع بعض المصحات الخاصة عن استقبال الحالات الاستعجالية بدواع مختلفة.
وبحسب معطيات متطابقة، ستتولى اللجنة الوقوف على ظروف اشتغال المصحتين وطريقة تعاملهما مع المرضى، مع إعداد تقرير مفصل حول ملابسات القضية، في وقت تشير فيه المصادر إلى أن نتائج التحقيق قد تفضي إلى اتخاذ إجراءات في حال ثبوت أي إخلال بالواجبات القانونية والمهنية.
وأثارت الواقعة موجة غضب واسعة بعدما رفضت المصحتان استقبال طفل يبلغ من العمر نحو 14 شهرا بدعوى غياب طبيب مختص في طب الأطفال، رغم أن حالته كانت تستدعي تدخلا طبيا عاجلا، وهو ما اعتبره متابعون سلوكا يتعارض مع أخلاقيات المهنة والالتزامات التي تفرض على المؤسسات الصحية تقديم الإسعافات الأولية للحالات المستعجلة قبل إحالتها عند الضرورة.
وتعود تفاصيل الحادث إلى نهاية الأسبوع الماضي، حين كانت أسرة قادمة من الرباط في زيارة إلى مدينة العرائش، قبل أن يتعرض طفلها لوعكة صحية خطيرة تمثلت في ارتفاع شديد في درجة الحرارة وإغماء شبه كلي، غير أن أبواب مصحتين خاصتين أغلقت في وجهه، ما اضطر الأسرة إلى التوجه نحو المستشفى العمومي، حيث تلقى الطفل العلاجات الضرورية وتم إنقاذه.
وعقب الحادث، تقدمت والدة الطفل بشكاية إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والأمانة العامة للحكومة، طالبت فيها بفتح تحقيق وترتيب المسؤوليات، معتبرة أن الامتناع عن تقديم الرعاية الطبية في حالة استعجالية يشكل إخلالا بالواجب المهني ويهدد حق المواطنين، خاصة الأطفال، في الولوج إلى العلاج في الوقت المناسب.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مطالب بتشديد الرقابة على المصحات الخاصة بمختلف المدن المغربية، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من رفض استقبال الحالات المستعجلة خارج أوقات وجود الأطباء المختصين، رغم أن إنقاذ الأرواح يظل واجبا قانونيا وأخلاقيا لا يقبل التأجيل.

تعليقات