آخر الأخبار

عنصر بالقوات المساعدة يشعل النار في منزله بأكادير ويدخل 6 أشخاص إلى المستشفى

اهتز حي السلام بمدينة أكادير، زوال اليوم، على وقع حريق مهول اندلع داخل شقة تقع بالطابق السفلي لإحدى العمارات السكنية، في حادث استنفر مختلف المصالح الأمنية والوقاية المدنية والسلطات المحلية، بعدما خلف حالة من الهلع في صفوف السكان وتسبب في إصابة ستة أشخاص بحالات اختناق، من بينهم طفلة صغيرة.

ووفق المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الشقة التي اندلع بها الحريق يقطنها أحد عناصر القوات المساعدة رفقة زوجته. وتشير المعلومات الأولية إلى أن الواقعة جاءت عقب خلاف أسري، وسط شبهات قوية بأن الحريق كان مفتعلا، بعدما عمد المشتبه فيه إلى إشعال النار في أماكن متفرقة داخل المنزل قبل أن يفر إلى وجهة مجهولة، في وقت لا تزال عمليات البحث عنه متواصلة.

وخلفت ألسنة اللهب سحبا كثيفة من الدخان تسربت بسرعة إلى الشقق المجاورة، ما تسبب في اختناق ستة من سكان العمارة، بينهم طفلة، حيث جرى نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، فيما أكدت مصادر مطلعة أن حالتهم الصحية مستقرة ولا تدعو للقلق.

وباشرت المصالح الأمنية تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع ظروف وملابسات الواقعة، خاصة أن المعاينات الأولية أظهرت وجود بؤر متعددة للحريق داخل الشقة، وهو ما يعزز فرضية الإضرام العمدي للنار.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة نقاشا متجددا حول أهمية المواكبة النفسية للعاملين في مختلف الأسلاك الأمنية وشبه العسكرية، بالنظر إلى طبيعة المهام الشاقة والضغوط اليومية التي يواجهونها، والتي قد تنعكس على توازنهم النفسي إذا لم تتم مواكبتها بشكل مستمر.

فخلال الأيام الماضية، اهتز الرأي العام أيضا على حادث خطير بعدما أقدم عنصر من الدرك الملكي، وفق معطيات متداولة، على دهس عدد من زملائه بسيارة في واقعة ربطتها مصادر بحالة انهيار نفسي مفاجئ، وهو الحادث الذي أعاد بدوره طرح أسئلة ملحة حول آليات الدعم النفسي داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية، وضرورة رصد المؤشرات المبكرة لأي اضطرابات قد تهدد سلامة العنصر الأمني ومحيطه.

ولا يمكن بطبيعة الحال استباق نتائج التحقيق في حادث أكادير أو الجزم بدوافعه الحقيقية، غير أن تكرار مثل هذه الوقائع يفرض التفكير في اعتماد برامج مؤسساتية أكثر فعالية للعناية بالصحة النفسية للعاملين في الأجهزة الأمنية، عبر المتابعة الدورية، والاستشارات النفسية، وآليات التدخل المبكر، بما يحمي الأفراد وأسرهم والمجتمع من أي تداعيات محتملة.

المقال التالي