آخر الأخبار

اتهامات بالتعسف وخصاص في التجهيزات.. نقابة تكشف توتراً داخل المدرسة العليا للأساتذة بفاس

تشتعل جدران المدرسة العليا للأساتذة بفاس على وقع غضب عارم، حيث تحولت القاعات والأدراج إلى مسرح لمواجهة مفتوحة بين الأطر الإدارية والتقنية وإدارة تتهمها النقابة باعتماد سياسة «تعسفية وانتقامية». وبينما كان يُفترض لهذا الصرح الأكاديمي أن ينعم بالهدوء والبحث العلمي، بات الاحتقان سيد الموقف بعد أن تحولت الوعود المؤجلة إلى فتيل يهدد استقرار الحياة المهنية وكرامة العاملين.

وفي خضم هذه التطورات، كشفت وثيقة تضامنية حصلت عليها جريدة «مغرب تايمز» يوم الأربعاء 18 مارس 2026، عن كواليس أزمة مستعرة داخل المؤسسة. وأفاد البيان الصادر عن المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي بجهة فاس-مكناس بأن الأوضاع تدهورت بشكل متسارع جراء تردي شروط العمل وغياب الوفاء بالالتزامات، مؤكداً أن هذا الوضع المأزوم يمس بصورة مباشرة «كرامة الموظفات والموظفين» ويؤثر سلباً على السير العادي للمرفق الأكاديمي.

وعلى وقع هذا التنصل المستمر، يضع البيان مدير المؤسسة في قفص الاتهام بـ«النكوص» عن تنفيذ اتفاق رسمي وُقّع بتاريخ 13 مارس 2026. وتعتبر الجامعة الوطنية أن هذا التراجع يمثل ضربة موجعة لمصداقية الحوار المؤسساتي، فضلاً عن تعارضه الصارخ مع مبادئ الحكامة الإدارية والتوجيهات الوطنية التي تستهدف تثمين الموارد البشرية والارتقاء بأوضاع العاملين بقطاع التعليم العالي.

وتبرز تفاصيل صادمة تكشف عن مفارقة عددية لافتة داخل المكاتب الإدارية للمؤسسة، إذ يتقاسم الموظفون الفضاء المكتبي الواحد وسط خصاص حاد في التجهيزات، بينما تفيد الوثيقة بأن الاعتمادات المالية السنوية تتجاوز 26 مليون درهم. وتطرح هذه الأرقام علامات استفهام كبرى حول تدبير هذه الموارد، في وقت أشادت فيه النقابة بـ«المواقف النضالية المسؤولة» للمكتب المحلي دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات.

وأمام هذه التداعيات الوخيمة التي تنذر بالتأثير على جودة الأداء الإداري والخدمات المقدمة، وجهت النقابة نداءً عاجلاً إلى رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بصفتها الجهة الوصية. وتطالب الهيئة النقابية بالتدخل الفوري لفرض احترام الاتفاقات المبرمة، وتسوية الملفات العالقة وصرف التعويضات المستحقة، مؤكدة أن مدخل الإصلاح يبدأ من صون كرامة الموظف وتوفير بيئة عمل سليمة.

المقال التالي