في عز الحرارة.. مسبح تارودانت مغلق ووهبي غائب عن هموم المدينة

مع الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة بمدينة تارودانت، التي تلامس في بعض الأيام 45 درجة، عاد ملف المسبح البلدي إلى واجهة النقاش، بعدما عبر عدد من المواطنين عن استغرابهم من استمرار إغلاق هذا المرفق العمومي في وجه الأطفال والشباب، رغم أنه يعد المتنفس الوحيد لعدد كبير من أبناء الأسر محدودة الدخل خلال فصل الصيف.
وتساءل عدد من الفاعلين المحليين عن الأسباب الحقيقية التي تحول دون فتح أبواب المسبح البلدي، في وقت تشهد فيه المدينة موجة حر شديدة، معتبرين أن استمرار إغلاقه يحرم آلاف الأطفال من فضاء ترفيهي ورياضي يفترض أن يكون متاحا لهم، خاصة أن المسبح يظل مغلقا معظم أشهر السنة، ما يجعل موسم الصيف الفترة الطبيعية لاستقباله للمرتفقين.
وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة الانتقادات المتواصلة التي تطال طريقة تدبير المجلس الجماعي لتارودانت، الذي يرأسه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في ظل اتهامات متكررة بغيابه عن المدينة وانشغاله بالتزاماته السياسية والحكومية على حساب تدبير الشأن المحلي. فقد سبق لعدد من أعضاء المجلس الجماعي، من الأغلبية والمعارضة، أن انتقدوا الغياب المتكرر للرئيس، واتهموه باتخاذ قرارات ارتجالية والانفراد بالتسيير، فضلا عن غياب رؤية واضحة لتدبير ملفات المدينة.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن تارودانت تعيش منذ انتخاب وهبي على رأس الجماعة حالة من التخبط في تدبير عدد من الملفات، حيث تتكرر شكاوى المواطنين من تعثر المشاريع وضعف الخدمات، بينما تتوالى الانتقادات من داخل المجلس الجماعي نفسه بشأن غياب التواصل وعدم التجاوب مع المنتخبين، وهو ما وثقته أكثر من مناسبة خلال السنوات الأخيرة.
ويعتبر كثير من سكان المدينة أن استمرار إغلاق المسبح البلدي ليس سوى عنوان جديد لسوء تدبير المرافق الجماعية، متسائلين عن جدوى انتخاب رئيس للجماعة إذا كانت انشغالاته السياسية والوطنية تحول دون التفرغ لتسيير شؤون المدينة والاستجابة لانتظارات سكانها.

تعليقات