بعد فضائح كأس إفريقيا والمونديال.. الاتحاد السنغالي يسقط في أزمة جديدة بعد طرد منتخبه من الفندق

في واقعة أثارت الكثير من الجدل، اضطر منتخب السنغال للسيدات إلى مغادرة الفندق الذي كان يقيم فيه في العاصمة دكار، بعد أيام قليلة فقط من انطلاق معسكره التحضيري لكأس أمم إفريقيا للسيدات بالمغرب، وذلك بسبب عدم سداد الاتحاد السنغالي لكرة القدم لمستحقات الإقامة، في فضيحة جديدة تضاف إلى سلسلة من الاختلالات التي ظلت تلاحق الجهاز الوصي على الكرة السنغالية خلال السنوات الأخيرة.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن بعثة “لبؤات التيرانغا” كانت قد دخلت في معسكر إعدادي بفندق “أكسيل” على أساس أن يمتد لعشرة أيام، غير أنها غادرت الفندق بشكل مفاجئ بعد ثلاث ليال فقط، بعدما أكد مدير المؤسسة أن الاتحاد السنغالي لم يسدد تكاليف الإقامة والإطعام، التي تناهز 25 مليون فرنك إفريقي، ملوحا باللجوء إلى القضاء لاسترجاع مستحقاته.
هذه الواقعة لا تبدو مجرد حادث معزول، بل تعكس، في نظر كثيرين، حالة التخبط الإداري التي يعيشها الاتحاد السنغالي لكرة القدم، والذي أصبح اسمه يرتبط، في أكثر من مناسبة، بالأزمات والجدل بدل النجاحات الرياضية.
ففي نهائيات كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب، لم يكتف الاتحاد السنغالي بالتركيز على الجوانب الرياضية، بل حاول في أكثر من محطة إخراج البطولة عن إطارها التنافسي، من خلال إثارة ملفات وسجالات لا علاقة لها بالمنافسة الكروية، وهو ما اعتبره متابعون سلوكا لا يخدم روح الرياضة ولا ينسجم مع الأجواء التي سعت المملكة المغربية إلى توفيرها لإنجاح البطولة.
ولم تمض سوى أشهر قليلة حتى انفجرت فضائح جديدة خلال مشاركة المنتخب السنغالي في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. فقد أثار الاتحاد موجة واسعة من الجدل بعدما تبين أن الطبيب الذي رافق بعثة المنتخب متخصص أساسا في طب النساء والتوليد، وهو ما فتح الباب أمام انتقادات واسعة لطريقة تدبير الجانب الطبي داخل المنتخب، قبل أن يتحول الملف إلى قضية رأي عام داخل السنغال.
كما رافقت مشاركة “أسود التيرانغا” بالمونديال اختلالات تنظيمية أخرى، من بينها أزمة الرحلة الجوية الخاصة بعودة البعثة إلى السنغال بعد الإقصاء، بعدما ألغيت الرحلة المبرمجة، وهو ما تسبب في ارتباك كبير وأثار انتقادات إضافية لطريقة تدبير الاتحاد لشؤون المنتخب في واحدة من أهم التظاهرات الكروية العالمية.
واليوم، تعود فضيحة الفندق لتضع الاتحاد السنغالي مجددا في قفص الاتهام، وتطرح علامات استفهام كبيرة حول طريقة تدبيره لمنتخباته الوطنية، في وقت يفترض فيه أن تكون كل الجهود موجهة لتوفير أفضل ظروف الإعداد للاعبات قبل انطلاق كأس أمم إفريقيا، لا أن يجد المنتخب نفسه في واجهة الأخبار بسبب أزمات إدارية ومالية متكررة تسيء إلى صورة الكرة السنغالية داخل القارة الإفريقية.

تعليقات