السكوري يكشف معطيات رسمية حول أوضاع العمال الزراعيين.. وبرلمانية تعتبر الجواب “بعيدًا عن جوهر الأزمة”

أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن إقليم اشتوكة آيت باها يضم أكثر من 200 ألف أجير وأجيرة بالقطاع الفلاحي، ما يجعله أحد أكبر الأقطاب الفلاحية بالمملكة، مشيرًا إلى أن توسع الضيعات الفلاحية، خاصة المزروعة بالفواكه الحمراء، أدى إلى ارتفاع الطلب على اليد العاملة واستقدام عمال موسميين من أقاليم مجاورة.
وفي جواب كتابي على سؤال للنائبة البرلمانية خديجة أروهال، أوضح الوزير أن مصالح الوزارة باشرت تحقيقاتها فور وقوع حادث نقل العمال الزراعيين في شتنبر 2025، والذي أسفر عن وفاة عاملتين وإصابة 16 آخرين، مؤكداً أن الشركة المعنية صرحت بالحادث لدى شركة التأمين، وأن عملية التفتيش أثبتت التصريح بالعاملتين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتزام المقاولة بمقتضيات مدونة الشغل.
وأشار السكوري إلى أن الوزارة تواصل مراقبة ظروف العمل داخل الضيعات الفلاحية، مبرزًا أن مفتشي الشغل أنجزوا خلال سنة 2025 ما مجموعه 946 زيارة ميدانية أسفرت عن توجيه 11.709 ملاحظات، شملت الأجور والصحة والسلامة المهنية والحماية الاجتماعية، كما أقر باستمرار بعض الاختلالات المرتبطة بنقل العمال، من بينها استعمال وسائل نقل غير قانونية وعدم احترام قواعد السير، مؤكداً أن معالجة هذا الملف تستدعي تنسيقًا بين مختلف القطاعات المعنية.
وفي ختام جوابه، شدد الوزير على أن الوزارة تعمل على تعزيز الحماية الاجتماعية للأجراء، وتكثيف عمليات التحسيس والمراقبة، إلى جانب تفعيل التنسيق مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لضمان احترام التشريعات المتعلقة بالتغطية الاجتماعية والتأمين عن حوادث الشغل.
من جهتها، اعتبرت النائبة البرلمانية خديجة أروهال أن جواب الوزير لم يلامس جوهر الإشكال، مؤكدة أن الاكتفاء بعرض الإجراءات والأرقام والزيارات التفتيشية لا يجيب عن السؤال الأساسي المتعلق باستمرار سقوط العاملات والعمال الزراعيين ضحايا لحوادث النقل،مشددة على أن المطلوب هو الانتقال من التشخيص إلى إجراءات عملية تضمن نقلًا آمنًا، ورقابة صارمة، ومحاسبة حقيقية للمخالفين، بما يحفظ كرامة وسلامة آلاف العاملات والعمال بالقطاع الفلاحي.

تعليقات