آخر الأخبار

بعد مقتل مغربي في إيطاليا.. تحالف اليسار يدعو إلى محاسبة المسؤولين وتعزيز الحماية القنصلية

أعاد مقتل مواطن مغربي في إيطاليا، إثر تدخل وصفته جهات حقوقية بـ«العنيف والمميت» من طرف الشرطة المحلية، ملف حماية الجالية المغربية بالخارج إلى واجهة النقاش. وعلى إثر الحادث، أدان تحالف اليسار الواقعة، مطالباً بكشف جميع ملابساتها، ومحاسبة المسؤولين عنها، معتبراً أن ما جرى يثير مخاوف متزايدة بشأن طريقة التعامل مع المهاجرين في عدد من الدول الأوروبية.

وفي هذا الإطار، أصدر تحالف اليسار، في بيان توصل به موقع «مغرب تايمز» يوم الثلاثاء، موقفاً عبّر فيه عن بالغ الحزن والأسى إزاء الحادث، مؤكداً أن حماية المغاربة المقيمين بالخارج وصون كرامتهم وضمان حقهم في الحياة ليست قضايا ثانوية أو رهينة بالإجراءات الإدارية، بل تشكل جزءاً أساسياً من مسؤولية الدولة والتزامها تجاه مواطنيها أينما وجدوا.

وانتقد البيان ما اعتبره انعكاسات تراجع أوضاع الحقوق والحريات داخل المغرب على قدرة الدولة في الدفاع عن مواطنيها خارج الحدود، مؤكداً أن ترسيخ دولة القانون وتعزيز الحقوق والحريات يشكلان دعامة أساسية لبناء موقف دبلوماسي أكثر قوة وفاعلية في مواجهة أي انتهاكات تستهدف المغاربة بالخارج. كما حذر من تنامي مظاهر التمييز والعنف المؤسساتي ضد المهاجرين في أوروبا، داعياً إلى اعتماد مقاربة استباقية للتصدي لهذه الظواهر.

وفي سياق مطالبه، دعا التحالف إلى تطوير الأداء القنصلي عبر تنصيب القنصلية المغربية طرفاً مدنياً في القضية، والاستعانة بمحامٍ متخصص لمواكبة مجريات التحقيق القضائي المستقل. كما طالب بإحداث خلايا للطوارئ وخط ساخن يعمل على مدار الساعة داخل القنصليات، بما يضمن التدخل الفوري في حالات التوقيف التعسفي والأزمات التي قد يتعرض لها أفراد الجالية، فضلاً عن تكفل الدولة بإجراءات التشريح المضاد ونقل جثمان الفقيد.

كما دعا البيان إلى إنشاء «صندوق وطني لمواكبة ضحايا التمييز والعنف المؤسساتي»، إلى جانب إحداث مرصد مستقل لرصد مظاهر العنصرية التي تستهدف المغاربة المقيمين بالخارج، وإصدار تقارير دورية بشأنها. وأكد أيضاً ضرورة توسيع اختصاصات القنصليات لتشمل الحماية الحقوقية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأسر المتضررة، بشراكة مع الهيئات الدولية المختصة.

واختتم تحالف اليسار مقترحاته بالدعوة إلى إدراج «بند الكرامة وحقوق الإنسان» ضمن جميع اتفاقيات التعاون المبرمة مع الدول الأوروبية، بما يضمن الحضور القانوني والدبلوماسي للتمثيليات المغربية والمؤسسات الحقوقية في مختلف مراحل التحقيق عندما يكون الضحايا من المواطنين المغاربة، ويحول حماية الجالية من التزام سياسي إلى ضمانة قانونية وسيادية.

المقال التالي