بعد وفاة ثلاثة أشخاص في فاجعة تطوان.. التحقيقات تكشف تورط “الخطافة” واستغلال سيارة للنقل المدرسي

لقيت التحقيقات الجارية في الفاجعة التي هزت جماعة أوشتام بإقليم تطوان، زوال أمس الاثنين، تطورات جديدة بعدما أمرت النيابة العامة المختصة بوضع سائق الشاحنة التي كانت تنقل الجرافة تحت تدبير الحراسة النظرية، إلى جانب سائق سيارة للنقل المدرسي، بعدما كشفت الأبحاث الأولية أنها كانت تستغل في النقل السري، وذلك في إطار البحث القضائي الرامي إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية للحادث.
وكانت المنطقة قد اهتزت على وقع حادثة سير مروعة بعدما سقطت جرافة كانت محمولة فوق شاحنة من نوع “بلاطو” على سيارة أجرة وسيارة مخصصة أصلاً للنقل المدرسي كانت تنقل ركاباً بشكل غير قانوني في إطار النقل السري، في مشهد مأساوي خلف ثلاثة قتلى وعدداً من المصابين بجروح متفاوتة الخطورة، واستنفر مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية.
وأظهرت المعطيات الجديدة أن سيارة النقل المدرسي، التي كانت تستغل في النقل السري، كانت تقل 22 شخصاً لحظة وقوع الحادث، حيث لقي ثلاثة منهم مصرعهم بعين المكان، بينما أصيب باقي الركاب بجروح متفاوتة الخطورة، من بينها إصابات بليغة، خاصة في صفوف طفلة ما تزال حالتها الصحية توصف بالحرجة، في حين نقل باقي المصابين إلى المؤسسات الاستشفائية لتلقي العلاجات الضرورية.
كما تبين أن سيارة الأجرة التي سقطت عليها الجرافة كانت تقل سبعة أشخاص، بمن فيهم السائق، وقد تعرض جميعهم لإصابات متفاوتة تراوحت بين الخفيفة والبليغة، بينما تواصل الأطقم الطبية متابعة الحالات التي استدعت إخضاع أصحابها للعلاج والمراقبة الطبية.
وترجح المعطيات الأولية أن سبب الحادث يعود إلى عدم تثبيت الجرافة بشكل محكم فوق الشاحنة، ما أدى إلى انقلابها أثناء مرورها بأحد المنعرجات وسقوطها فوق المركبتين، في حادث أعاد إلى الواجهة مخاطر نقل الآليات الثقيلة دون احترام شروط السلامة، إلى جانب استمرار استغلال بعض سيارات النقل المدرسي في النقل السري، وما يشكله ذلك من تهديد مباشر لسلامة المواطنين.
وتواصل مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أبحاثها التقنية والقضائية لكشف جميع ملابسات هذه الفاجعة وتحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة بنقل الجرافة واستغلال سيارة النقل المدرسي في النقل السري، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق الجاري.

تعليقات