آخر الأخبار

فيديو صادم يوثق اللحظات الأخيرة لمغربي توفي أثناء توقيفه بإيطاليا

أثار مقتل المواطن المغربي عبد الرحيم فاكر، البالغ من العمر 43 سنة، على يد الشرطة الإيطالية بمدينة بولونيا، موجة واسعة من الجدل بعد انتشار مقاطع فيديو وثقت اللحظات الأخيرة من عملية توقيفه، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام عناصر الأمن لضوابط استخدام القوة أثناء التدخلات الأمنية.

وتعود الواقعة إلى تدخل للشرطة عقب تلقيها بلاغا بشأن شخص في حالة اضطراب داخل مرآب بإحدى الإقامات السكنية، قبل أن تنتهي العملية بوفاة المواطن المغربي بعد تثبيته أرضا. وأظهرت المقاطع المتداولة الضحية مقيدا وهو يطلق نداءات استغاثة متكررة، بينما كان أحد عناصر الشرطة يضغط على رقبته، قبل أن يفقد الحركة.

وطالبت أسرة الضحية بكشف جميع ملابسات الحادث، وتمكينها من تسجيلات كاميرات المراقبة وكاميرات التثبيت الخاصة بعناصر الشرطة، مؤكدة أن عبد الرحيم لم يكن يشكل خطرا يستدعي هذا المستوى من القوة، وداعية إلى محاسبة المسؤولين إذا أثبتت التحقيقات وقوع تجاوزات.

وقالت شقيقته، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيطالية، إن الأسرة تريد معرفة ما جرى، مضيفة: “قتلوه… قتلوه”، ومطالبة بمحاسبة المسؤولين إذا أثبت التحقيق وقوع تجاوزات.

في المقابل، أكدت السلطات الإيطالية أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، وأن سبب الوفاة لم يحسم فيه بعد، مشيرة إلى أن عناصر الأمن تدخلوا استجابة لبلاغ يتعلق بشخص في حالة هيجان، وأن الإجراءات المتخذة تمت وفق البروتوكولات المعمول بها. كما باشرت النيابة العامة تحقيقا يشمل مراجعة التسجيلات، والاستماع إلى الشهود، وإجراء تشريح للجثة، لتحديد المسؤوليات المحتملة.

وتعيد هذه القضية إلى الأذهان حادثة مشابهة شهدتها إيطاليا مطلع العام الجاري، بعدما لقي المغربي عبد الرحيم منصوري، البالغ من العمر 28 سنة، مصرعه برصاص أحد رجال الشرطة قرب ميلانو. ورغم أن الرواية الأولية تحدثت عن دفاع عن النفس، فإن مجريات التحقيق كشفت معطيات جديدة دفعت القضاء إلى توقيف الشرطي وفتح تحقيق في شبهة القتل العمد، بعد ظهور تناقضات في أقواله ومعطيات أثارت الشكوك حول ملابسات إطلاق النار.

وتسلط القضيتان الضوء مجددا على الجدل المتواصل داخل إيطاليا بشأن حدود استخدام القوة من قبل الأجهزة الأمنية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية الجارية في كلتا الحالتين.

المقال التالي