فرنسا تصدم الجزائر بقرار جديد حول التأشيرات

حسمت الحكومة الفرنسية الجدل الذي أثير خلال الأيام الماضية بشأن احتمال رفع عدد التأشيرات الممنوحة للمواطنين الجزائريين، مؤكدة أنها لا تعتزم العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة الدبلوماسية بين باريس والجزائر، رغم تصريحات سابقة أوحت بإمكانية زيادة عدد التأشيرات تدريجياً.
وأوضحت السلطات الفرنسية أن أي تغيير في سياسة منح التأشيرات لن يتم إلا إذا تحقق تقدم ملموس في عدد من الملفات العالقة، من بينها مكافحة الهجرة غير النظامية، والتعاون الأمني، والتصدي لشبكات تهريب المخدرات، إلى جانب بعض القضايا القضائية التي تعتبرها باريس ذات أولوية.
كما أكدت معطيات متداولة في وسائل إعلام فرنسية أن تصريحات السفير الفرنسي في الجزائر لم تعكس الموقف الرسمي للحكومة، وأنه طُلب منه الالتزام بالخط الدبلوماسي المعتمد، في ظل حساسية العلاقات بين البلدين.
وأثار هذا الملف انقساماً داخل الساحة السياسية الفرنسية، حيث انتقدت أحزاب اليمين أي حديث عن تخفيف القيود على التأشيرات، معتبرة أن الوقت غير مناسب لأي تنازلات في ظل استمرار الخلافات الثنائية، ودعت إلى تشديد السياسة المرتبطة بالهجرة والتأشيرات.
ويأتي هذا الموقف رغم استئناف باريس والجزائر خلال يوليوز الجاري اتصالاتهما الدبلوماسية، وإعلان الطرفين رغبتهما في إعادة تفعيل التعاون في مجالات الأمن والعدالة والهجرة، في محاولة لاحتواء أزمة استمرت أشهراً.
ويظل ملف التأشيرات من أبرز نقاط الخلاف بين البلدين، إلى جانب قضايا الهجرة والملفات القضائية، فضلاً عن التوتر الذي تصاعد بعد إعلان فرنسا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية نزاع الصحراء، وهو ما زاد من تعقيد العلاقات بين باريس والجزائر خلال العامين الماضيين.

تعليقات