لماذا يغيب اللواء الأزرق عن شاطئ أكادير؟ مسؤول جماعي يوضح… ومواطنون يطالبون بمعالجة الاختلالات

لا يزال شاطئ أكادير خارج قائمة الشواطئ الحاصلة على شارة “اللواء الأزرق” للسنة الثامنة على التوالي منذ فقدانه سنة 2018، رغم احتفاظه بمكانته كواحد من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، فبينما يؤكد المسؤولون أن السبب يرتبط أساساً بتشديد المعايير الدولية الخاصة بجودة مياه البحر، يرى مواطنون أن اختلالات ميدانية مرتبطة بالنظافة والبيئة والسلامة ما تزال تحول دون استعادة هذا التتويج البيئي.
وفي هذا السياق أوضح عبد الغني بوعيشي، نائب رئيس جماعة أكادير المكلف بالبيئة في تدوينة عبر صفحته “الفايسبوك “أن الشاطئ كان من أوائل الشواطئ المغربية التي نالت اللواء الأزرق سنة 2008، قبل أن يتم سحبه سنة 2018 بعد اعتماد شرط بلوغ جودة مياه البحر مستوى “التميز” (Excellent) بشكل متواصل، بدل الاكتفاء بكونها صالحة للسباحة، مؤكدا أن مياه شاطئ أكادير تستجيب لمعايير السباحة، غير أن استعادة اللواء تتطلب أربع سنوات متتالية من تصنيف “التميز”، مشيراً إلى أن الجماعة راكمت سنتين متتاليتين بهذا المستوى منذ سنة 2024، مع أمل استرجاع الشارة سنة 2028 إذا استمر هذا الأداء.
وأضاف المسؤول الجماعي أن جماعة أكادير أنجزت، في إطار برنامج التهيئة الحضرية 2020-2024 ومخطط عمل الجماعة 2022-2027، مجموعة من المشاريع لتأهيل الشاطئ، شملت تحسين المرافق العمومية، وتعزيز النظافة، وتحديث الإنارة، وتطوير الولوجيات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة.
في المقابل، يرى عدد من المواطنين والفاعلين أن استرجاع اللواء الأزرق لا يرتبط بجودة المياه وحدها، بل يتطلب معالجة اختلالات ميدانية ما تزال تؤثر على صورة الشاطئ، من بينها تراكم النفايات التي تجرفها الوديان إلى البحر، وإلقاء بعض مخلفات الصيد والزيوت من طرف بعض القوارب، إضافة إلى الانتشار المتزايد للكلاب الضالة، وهي مظاهر يعتبرون أنها تمس بمعايير النظافة والسلامة والتدبير البيئي المطلوبة لنيل الشارة الدولية.
ويبقى شاطئ أكادير أمام تحدي استكمال شروط الاعتماد الدولي خلال السنوات المقبلة، عبر الحفاظ على جودة مياه البحر في مستوى “التميز” ومواصلة تحسين الخدمات والرفع من جودة التدبير البيئي، بما يعزز حظوظه في استعادة اللواء الأزرق واسترجاع مكانته ضمن أفضل الشواطئ المغربية المصنفة دولياً.

تعليقات