هجوم دامي في مالي يودي بحياة خمسين عسكريا شمال البلاد

تعرضت قافلة عسكرية تابعة للجيش المالي لهجوم عنيف شنه انفصاليون من الطوارق ومقاتلون جهاديون، مما أدى إلى مقتل خمسين عسكرياً على الأقل واحتجاز آخرين.
وأفادت مصادر عسكرية ومحلية بأن الهجوم وقع أثناء مغادرة القافلة مدينة النفيس الاستراتيجية في شمال البلاد متجهة نحو مدينة غاو، كبرى مدن الشمال المالي.
ويعتبر هذا الهجوم من بين الأكثر دموية وإيقاعاً للقتلى في صفوف القوات المالية منذ اندلاع النزاع الأخير قبل نحو خمسة عشر شهراً. وأوضح مسؤول محلي مقرب من المجلس العسكري الحاكم أن الحصيلة الأولية للمواجهات فادحة للغاية، حيث قُتل أكثر من خمسين عسكرياً بالإضافة إلى وقوع أربعة وعشرين أسيراً على الأقل في قبضة المهاجمين، في حين أشار مصدر عسكري إلى أن الجنود تعرضوا لإعدامات ميدانية بعد وقوعهم في الكمين.
وكان الجيش المالي قد استعاد السيطرة على مدينة النفيس في العاشر من شهر يوليو الجاري بدعم من عناصر فيلق إفريقيا الروسي بعد أيام من المواجهات الضارية ضد مقاتلي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وانفصاليي جبهة تحرير أزواد الذين كانوا قد سيطروا عليها مطلع الشهر ذاته. وقد أعلنت الجهتان مسؤوليتهما المشتركة عن استهداف القافلة العسكرية، بينما اكتفى الجيش المالي بالإقرار بوقوع جنوده في كمين نصبته جماعات مسلحة دون الإعلان عن حصيلة رسمية للضحايا.
وتشهد مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية واقتصادية خانقة تتغذى على أعمال العنف التي تشنها جماعات مرتبطة بتنظيمات متشددة مثل القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، إلى جانب الحركات الانفصالية للطوارق. ويمر البلد حالياً بفترة حكم عسكري جاءت عقب انقلابين متتاليين في عامي 2020 و2021، حيث تعهد قادة المجلس الحاكم بإعادة الأمن وصون سلامة الأراضي المالية.

تعليقات