آخر الأخبار

أرقام صادمة.. الحرائق تلتهم مئات الهكتارات وتضع الغابات المغربية في خطر

التهمت الحرائق التي اندلعت خلال الأيام الثلاثة الماضية ما مجموعه 598 هكتاراً من الغابات المغربية، بعدما شهدت مناطق في أقاليم تارودانت وأزيلال وبني ملال موجة حرائق متزامنة، في وقت تتواصل فيه جهود فرق التدخل للسيطرة الكاملة على آخر البؤر المشتعلة.

وإلى غاية مساء أمس السبت، بلغت نسبة السيطرة على حريق منطقة القصيبة بإقليم بني ملال 100 في المائة، فيما وصلت إلى 80 في المائة بالنسبة لحريق أوناين بإقليم تارودانت، و70 في المائة بالنسبة لحريق أفورار بإقليم أزيلال.

وتشير المعطيات إلى أن أكبر الخسائر سُجلت بإقليم تارودانت، حيث أتت النيران على 403 هكتارات من الغابات، من بينها 14 هكتاراً امتدت إليها ألسنة اللهب بإقليم الحوز قبل أن تتم السيطرة عليها في وقت سابق. كما أكدت المعطيات أن الحريق لم يعد يمتد إلى مناطق جديدة، بعدما تم تطويق محيطه، فيما تنحصر النيران المتبقية داخل المناطق التي سبق أن طالتها الحرائق.

أما بإقليم بني ملال، فقد جرى إخماد الحريق بشكل كامل بعد أن أتى على 170 هكتاراً من الغطاء الغابوي، إضافة إلى ما بين 30 و40 هكتاراً من الأراضي الفلاحية، مع استمرار فرق التدخل في المرابطة بعين المكان تفادياً لأي اشتعال جديد.

وفي إقليم أزيلال، بلغت المساحة المتضررة من الحريق حوالي 25 هكتاراً، بينما لا تزال عمليات الإخماد متواصلة إلى حين القضاء النهائي على البؤر المتبقية.

وشارك في عمليات مكافحة الحرائق الثلاثة ما مجموعه 1182 عنصراً من مختلف المصالح والسلطات، إلى جانب السكان المحليين، حيث تم توزيع 567 متدخلاً في تارودانت، و365 في بني ملال، و250 في أزيلال.

كما دعمت عمليات الإخماد ثماني طائرات من نوع “كانادير”، توزعت بين أربع طائرات ببني ملال، وطائرتين بتارودانت، وطائرتين بأزيلال، في إطار تدخلات جوية مكثفة للحد من انتشار ألسنة اللهب.

وأكدت آخر المعطيات أيضاً انتهاء عمليات المرابطة بالمناطق التي امتدت إليها النيران بإقليم الحوز، بعد السيطرة الكاملة عليها، مشيرة إلى أن الحريق اقتصر على مساحة تقدر بـ14 هكتاراً من الغطاء الغابوي، دون أن يمتد إلى مناطق أخرى كما تم تداوله في بعض الأخبار.

وتأتي هذه الحرائق في ظل ارتفاع درجات الحرارة واتساع مخاطر اندلاع النيران خلال فصل الصيف، وهو ما يعيد إلى الواجهة تحديات حماية الثروة الغابوية وتعزيز إجراءات الوقاية والاستباق لمواجهة الحرائق التي تتكرر سنوياً في عدد من مناطق المملكة.

المقال التالي