في ظل العدوان على الغزاويين.. زيارة مرتقبة لنائب وزير الخارجية الإسرائيلي إلى الرباط

يفتح الإعلان عن زيارة مرتقبة لمسؤول إسرائيلي رفيع إلى المغرب الباب أمام تساؤلات حول مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. فقد كشفت قناة «i24NEWS» الإسرائيلية عن استعداد نائب وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد، ميشيل بوسكيلا، لإجراء هذه الزيارة خلال الفترة المقبلة، في سابقة تُعد الأولى من نوعها لمسؤول إسرائيلي بهذا المستوى منذ دخول العلاقات بين الرباط وتل أبيب مرحلة من الجمود على خلفية هذا العدوان.
وتُفصح خلفية هذا التعيين عن أزمة سياسية عصفت بأروقة الحكومة الإسرائيلية، إذ جاء تعيين بوسكيلا نائبا لوزير الخارجية جدعون ساعر خلفا لشيران هسكيل، التي قدمت استقالتها من منصبها، يوم الخميس، احتجاجا على مصادقة الائتلاف الحكومي على قانون يعفي اليهود الحريديم من أداء الخدمة العسكرية، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية في إسرائيل.
ولم تقتصر مؤشرات الانفراج على المستوى الدبلوماسي وحده، إذ أعلنت شركة الطيران الإسرائيلية «أركيا»، قبل أيام، استئناف رحلاتها الجوية المباشرة بين تل أبيب ومراكش، بمعدل رحلتين أسبوعيا، بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات.
وخلّف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة فجوة عميقة في العلاقات المغربية الإسرائيلية، إذ شهدت هذه الأخيرة تراجعا ملحوظا منذ اندلاعه في أكتوبر 2023، حيث توقفت الزيارات الرسمية المتبادلة، كما توقفت الرحلات الجوية المباشرة التي كانت تربط البلدين.
غير أن الجمود الدبلوماسي لم يشمل كل مناحي العلاقة بين الجانبين، إذ استمر التعاون بينهما بعيدا عن الأضواء، خصوصا في المجال العسكري، رغم القطيعة الظاهرة على المستوى الرسمي.
وتختصر ست سنوات من العلاقات الرسمية بين الرباط وتل أبيب مسارا متقلبا بين الانفتاح والجمود. فمنذ توقيع اتفاق استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل، في 22 دجنبر 2020، عرفت العلاقات الثنائية تطورا لافتا شمل مجالات الاقتصاد والاستثمار والسياحة والأمن والدفاع، قبل أن تدخل مرحلة من الجمود عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023.
وفي المقابل، عبّر المغرب، عقب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، عن دعمه للشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية، كما سمح بتنظيم آلاف المسيرات والوقفات التضامنية مع الفلسطينيين، إلى جانب إرسال مساعدات إنسانية إلى سكان القطاع.

تعليقات