اتهامات خطيرة تهز الجزائر.. فرحات مهني يتهم السلطات بإشعال حرائق القبائل ويدعو أوروبا إلى التدخل العاجل

اتهم رئيس حركة تقرير مصير منطقة القبائل “الماك”، فرحات مهني، السلطات الجزائرية بالوقوف وراء الحرائق التي تشهدها منطقة القبائل، معتبرا أنها تمثل، بحسب وصفه، “عقابا استعماريا” يستهدف السكان بسبب مطالبهم بالاستقلال، كما وجه نداء إلى الاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية بيئية وحقوقية للتدخل العاجل من أجل وقف ما وصفه بـ”الإبادة البيئية” التي تتعرض لها المنطقة.
وفي منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، قال مهني إن منطقة القبائل تشهد، على غرار كل فصل صيف منذ سنة 2021، موجات من الحرائق المدمرة، مدعيا أن هذه الحرائق “يتم التخطيط لها من طرف وزارة الدفاع الجزائرية وتنفيذها عبر أجهزتها”، وهي اتهامات لم تقدم بشأنها أدلة مستقلة يمكن التحقق منها.
وأضاف أن السلطات الجزائرية، وفق روايته، شرعت منذ 16 ماي الماضي في منع سكان المنطقة من تنظيم رحلات المشي داخل الجبال والمناطق الغابوية، معتبرا أن هذا الإجراء كان يهدف إلى تهيئة الظروف لإشعال الحرائق بواسطة ما سماها “كبسولات حارقة” توضع بالقرب من القرى. كما زعم أن السلطات لجأت إلى هذه الطريقة بعد تداول مقاطع فيديو خلال السنوات الماضية قال إنها أظهرت استخدام طائرات مسيرة وطائرات ومروحيات لإلقاء مواد مسببة للحرائق.
كما اتهم مهني السلطات الجزائرية بعدم طلب المساعدة الدولية لإخماد الحرائق، بل ورفض عروض للدعم تقدمت بها بعض الدول، معتبرا أن هذا الموقف يزيد من معاناة سكان المنطقة ويضاعف حجم الخسائر البشرية والبيئية.
ودعا رئيس حركة “الماك” الاتحاد الأوروبي إلى التدخل السريع، معتبرا أن آثار الحرائق لا تقتصر، حسب رأيه، على منطقة القبائل، بل تمتد إلى مختلف بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط بالنظر إلى تداعياتها البيئية.
ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر من إعلان حركة تقرير مصير منطقة القبائل، إلى جانب ما يعرف بـ”حكومة القبائل في المنفى” (أنافاد)، في 14 دجنبر الماضي، ما وصفته بـ”استقلال جمهورية القبائل الاتحادية”، خلال مراسم نظمت بالعاصمة الفرنسية باريس بحضور شخصيات ووفود قالت الحركة إنها تمثل جهات أجنبية.
وأكدت الحركة، في بلاغ صادر آنذاك، أن رئيسها فرحات مهني أعلن الاستقلال بشكل رسمي، معتبرة الخطوة “منعطفا تاريخيا” في مسار ما تصفه بحق الشعب القبائلي في تقرير المصير، مشيرة إلى أن اختيار تاريخ 14 دجنبر تزامن مع ذكرى اعتماد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 لسنة 1960 المتعلق بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة.
وأضافت الحركة أن مشروعها يروم إقامة “جمهورية القبائل الاتحادية” كدولة تقوم على الديمقراطية واللامركزية واحترام الحريات الأساسية، في حين تواصل السلطات الجزائرية تصنيف حركة “الماك” منظمة إرهابية، وترفض بشكل قاطع مطالبها الداعية إلى انفصال منطقة القبائل.

تعليقات