آخر الأخبار

مقتل 38 وإصابة أكثر من 400 في الضربات الأمريكية على إيران.. وطهران تتمسك ببرنامجها النووي وسط ترقب لمستقبل المواجهة

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، الجمعة، أن حصيلة الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع داخل إيران منذ 22 يونيو الماضي ارتفعت إلى 38 قتيلا وأكثر من 400 مصاب، في أحدث حصيلة رسمية تعكس حجم الخسائر البشرية الناجمة عن واحدة من أخطر موجات التصعيد العسكري في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، حسين كرمانبور، في منشور عبر منصة “إكس”، إن الغارات الأمريكية خلفت حتى الساعة السادسة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي 38 قتيلا و400 جريح على الأقل، موضحا أن بين الضحايا ثلاث نساء وقاصرا، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ والإغاثة عملياتها في المناطق التي تعرضت للقصف.

وجاءت الضربات الأمريكية ضمن عملية عسكرية استهدفت منشآت نووية وعسكرية إيرانية، قالت واشنطن إنها تهدف إلى تقويض القدرات النووية لطهران ومنعها من تطوير برنامجها العسكري، بينما اعتبرت السلطات الإيرانية أن الهجمات تمثل “عدوانا سافرا” وانتهاكا للقانون الدولي، مؤكدة أنها تحتفظ بحق الرد.

وفي أعقاب الهجوم، شهدت المنطقة توترا غير مسبوق، بعدما ردت إيران بإطلاق صواريخ استهدفت قاعدة “العديد” الأمريكية في قطر، قبل أن تعلن الولايات المتحدة أن معظم المقذوفات تم اعتراضها، في حين سارعت عدة دول إلى الدعوة لخفض التصعيد وتجنب انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.

ورغم حدة المواجهة العسكرية، دخلت العمليات القتالية المباشرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة مرحلة من الهدوء النسبي خلال الأسابيع الأخيرة، عقب إعلان وقف لإطلاق النار، إلا أن التوتر لا يزال قائما، خاصة مع استمرار تبادل التصريحات الحادة والتهديدات بين الأطراف المعنية.

وفي آخر المستجدات، تؤكد طهران أنها ماضية في تطوير برنامجها النووي للأغراض السلمية، وترفض أي ضغوط خارجية تمس ما تعتبره “حقا سياديا”، بينما تواصل الولايات المتحدة والدول الأوروبية مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية عن كثب، وسط تحذيرات من إمكانية إعادة فرض مزيد من العقوبات أو اللجوء إلى خيارات أكثر تشددا إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية.

من جهتها، تواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية المطالبة باستئناف عمليات التفتيش الكاملة داخل المنشآت النووية الإيرانية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بشأن الملف النووي تواجه تعقيدات كبيرة، وسط غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى اتفاق جديد.

ويرى مراقبون أن المنطقة تعيش حاليا حالة “هدنة هشة”، إذ إن أي حادث أمني جديد أو هجوم متبادل قد يعيد إشعال المواجهة العسكرية، خاصة في ظل استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل، وبقاء القوات الأمريكية في حالة تأهب داخل عدد من قواعدها المنتشرة في الشرق الأوسط.

المقال التالي