آخر الأخبار

للمرة الثالثة.. مشروع حافلات الرباط البرمائية يتعثر وكلفته تقفز إلى 25 مليون درهم

عاد مشروع اقتناء الحافلات البرمائية بمدينة الرباط إلى واجهة الجدل، بعد أن قررت شركة الرباط الجهة للتنقل إعادة إطلاق طلب العروض للمرة الثالثة، مع رفع الكلفة التقديرية إلى 25 مليون درهم (ملياران و500 مليون سنتيم)، عقب تعثر المحاولتين السابقتين، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب تأخر إخراج هذا المشروع السياحي إلى حيز التنفيذ.

ويأتي هذا التطور بعدما سبق للشركة أن أعلنت في البداية عن صفقة بقيمة تقارب 20 مليون درهم (ملياري سنتيم)، قبل إلغائها وإعادة طرحها بغلاف مالي ناهز 23 مليون درهم (ملياران و300 مليون سنتيم). غير أن تلك المحاولة لم تكلل بالنجاح أيضا، بعدما تم استبعاد الشركة الوحيدة التي تقدمت بعرضها خلال مرحلة دراسة الملفات الإدارية والتقنية، لعدم استيفائها الشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات.

وفي أحدث خطوة، رفعت الشركة الميزانية المخصصة للمشروع إلى 25 مليون درهم، في محاولة لاستقطاب شركات دولية متخصصة في تصنيع الحافلات البرمائية، إلا أن هذا الارتفاع المتواصل في الكلفة يطرح علامات استفهام بشأن أسباب الزيادة المتكررة، وما إذا كانت مرتبطة بخصوصية التجهيزات المطلوبة أو بصعوبات تتعلق بدفتر التحملات والشروط التقنية المعتمدة.

ويروم المشروع اقتناء حافلتين برمائيتين جديدتين تستجيبان لمعايير السلامة والجودة الدولية، بهدف تشغيلهما ضمن مسار سياحي يجمع بين التنقل عبر الطرقات والإبحار في نهر أبي رقراق، بما يتيح للزوار اكتشاف أبرز المعالم التاريخية والسياحية بمدينة الرباط وسلا، من بينها صومعة حسان وقصبة الأوداية والأسوار التاريخية ومشاريع تهيئة ضفتي النهر.

وكان هذا المشروع قد قُدم باعتباره تجربة رائدة وغير مسبوقة بالمغرب، مستوحاة من تجارب عدد من المدن العالمية، بهدف تنويع وسائل النقل السياحي وتعزيز جاذبية العاصمة، غير أن تعثر الصفقة في أكثر من مناسبة وإعادة طرحها للمرة الثالثة يسلطان الضوء على التحديات التي تواجه تنفيذ المشروع، سواء من حيث محدودية الشركات القادرة على الاستجابة للطلبات التقنية أو مدى ملاءمة الشروط المحددة في دفتر التحملات، خاصة بعد اقتصار المشاركة في المحاولة السابقة على شركة واحدة تم استبعادها.

المقال التالي