بعد مقتل زوجها في حريق ساونا بمراكش.. أرملة بريطانية تلجأ للقضاء ببريطانيا

قضية تهزّ الرأي العام البريطاني تتصدر أروقة المحكمة العليا في المملكة المتحدة، بعدما رفعت أرملة بريطانية دعوى قضائية طالبت خلالها بتعويضات تتجاوز 500 ألف جنيه إسترليني، إثر وفاة زوجها في حريق اندلع بمنتجع صحي تابع لفندق فخم من فئة الخمس نجوم في مدينة مراكش، وذلك بحسب ما أوردته صحيفة «إندبندنت» البريطانية.
مأساة بدأت خلال مهمة عمل روتينية، حين توجه أنتوني بارنز، البالغ من العمر 48 عامًا، إلى المغرب، ليجد حتفه في حريق مفاجئ داخل المنتجع الصحي، أودى أيضًا بحياة أحد موظفي المنشأة. وأكدت وثائق الدعوى، التي كُشف عنها يوم الخميس، أن أرملته راشيل بارنز تحمّل إدارة الفندق مسؤولية الحادث كاملة، متهمة إياها بالإهمال الجسيم.
اتهامات ثقيلة تتضمنها لائحة الدعوى، إذ تزعم راشيل بارنز أن المشغل لم يُركّب ولم يصُن أنظمة إنذار فعالة لمكافحة الحرائق، ولا أجهزة كشف للدخان، فضلًا عن غياب إضاءة إخلاء صالحة في حالات الطوارئ وكاميرات مراقبة نشطة ومعدات مكافحة حرائق ضرورية. وتضيف الدعوى أن مبنى المنتجع الصحي شُيّد بمواد غير مقاومة للحريق، وأن السلطات المختصة لم تُبلَّغ بالحادث في الوقت المناسب.
مفارقة قاسية كشف عنها تحقيق قضائي أجرته السلطات البريطانية، إذ خلص، بعد نحو عامين ونصف من الحادث، إلى أن وفاة بارنز كانت «عرضية»، موضحًا أن الدخان الكثيف واللاذع الذي غزا المنتجع الصحي أعاق الرؤية وعرقل جهود الإنقاذ التي بُذلت لإخراج النزلاء والموظفين.
رواية مغايرة تماماً تقدمها الشركة المشغّلة للفندق، إذ ترفض أي تقصير من جانبها، مؤكدة أن الحريق اندلع في منطقة الساونا، وأن طاقمها بادر إلى إطلاق الإنذار ومحاولة إخماد النيران وإخلاء النزلاء فور وقوع الحادث. وتصر الشركة على التزامها بالقوانين المغربية، مشيرة إلى تجهيز الفندق بنظام إنذار مناسب وإضاءة طوارئ وكاميرات مراقبة نشطة عند المداخل، إضافة إلى معدات مكافحة حريق صالحة للاستعمال. ولم يُحدَّد بعد أي موعد للنظر في القضية أمام القضاء البريطاني.

تعليقات