واشنطن تشل البنية التحتية الإيرانية…وطهران توسع هجماتها إلى الخليج وسوريا

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة هي الأخطر منذ اندلاع التصعيد، بعدما شهدت المنطقة، اليوم الجمعة، سلسلة ضربات متبادلة غير مسبوقة امتدت من جنوب إيران إلى سوريا والأردن ودول الخليج، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية واسعة.
وأعلنت وسائل إعلام إيرانية مقتل ثمانية أشخاص وإصابة عشرين آخرين إثر هجمات أمريكية استهدفت جسورًا ومنشآت حيوية وأبراج اتصالات في محافظات جنوب البلاد، بينما أكدت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ موجة جديدة من الضربات الدقيقة ضد عشرات المواقع العسكرية والبنى اللوجستية الإيرانية، في إطار عملياتها المتواصلة لليلة السادسة على التوالي.
وفي رد سريع، وسعت طهران دائرة المواجهة، معلنة استهداف مركز عمليات أمريكي في قاعدة التنف بسوريا، بالتزامن مع إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه الأردن وقطر والكويت والبحرين، اذ أعلنت القوات الأردنية اعتراض ثلاثة صواريخ، فيما أكدت قطر تصدي دفاعاتها الجوية لهجوم صاروخي أدى إلى إصابة طفل بشظايا، بينما دوّت صفارات الإنذار في البحرين والكويت مع اعتراض هجمات جوية جديدة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تؤكد فيه واشنطن استمرار عملياتها العسكرية، بينما تتمسك طهران بخيار الرد على الضربات الأمريكية، في مشهد ينذر بتوسع دائرة الصراع خارج حدود البلدين، ويضع منطقة الخليج والشرق الأوسط أمام أخطر اختبار أمني وعسكري منذ سنوات، وسط مخاوف من تداعيات مباشرة على أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.

تعليقات