جدل أوروبي حول تمويل مشاريع مغربية يشعل الخلاف بين فوكس والاشتراكيين الإسبان

أثارت مجموعة «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة سياسية في البرلمان الأوروبي، تساؤلات حول تمويل بنك الاستثمار الأوروبي لمشاريع الطرق والسكك الحديدية في المغرب بقيمة 365 مليون يورو. وجاء هذا التساؤل في وقت تواجه فيه إسبانيا صعوبات مرتبطة بصيانة شبكتها الخاصة للسكك الحديدية. ويترأس البنك، الذي يوجه استثماراته الخارجية نحو المغرب ضمن شركائه الاستراتيجيين، المسؤولة الإسبانية ناديا كالفينيو.
وتولى حزب فوكس الإسباني، العضو في هذه المجموعة، نقل الجدل إلى قبة البرلمان الأوروبي. وسعى الحزب إلى إدراج انتقاده لتمويل البنك ضمن تقريره السنوي. وتقدم بتعديل شفهي في هذا الشأن يوم الخميس، غير أنه لم يحظ بالقبول بعدما اعترض عليه عدد من النواب، من بينهم أعضاء من الحزب الاشتراكي الإسباني.
وأعرب حزب فوكس عن أسفه لتخصيص هذا التمويل، معتبرا أن موارد البنك ينبغي أن تُعطى الأولوية لمشاريع البنية التحتية داخل الاتحاد الأوروبي. وأوضح أن التعديل المقترح كان يرمي إلى تحويل هذا الموقف إلى موقف رسمي للبرلمان الأوروبي.
ورغم إدراج التعديل ضمن وثائق التصويت الخاصة بالتقرير، فإنه لم يُدرج في النص النهائي. وأكد الحزب أن نواب الاشتراكيين الإسبان تحركوا جماعيا لمنع عرضه على التصويت، مستفيدين من إجراء برلماني يتيح إسقاط التعديلات الشفهية عند اعتراض عدد كاف من النواب عليها.
ويشمل تمويل البنك 300 مليون يورو لتطوير شبكة الطرق السيارة بالمغرب، و65 مليون يورو لقطاع السكك الحديدية، من بينها 15 مليون يورو كمنحة أوروبية مخصصة لمشاريع التكيف مع التغير المناخي. ويؤكد البنك أن هذه المشاريع ستحسن التنقل والسلامة وتعزز الربط الاقتصادي بين أوروبا وإفريقيا، معتبرا المغرب شريكا استراتيجيا في سياسته الاستثمارية الخارجية، بعدما ضخ فيه منذ سنة 1979 أكثر من 12 مليار يورو في قطاعات المياه والطاقة والنقل والتعليم والصحة وتنمية القطاع الخاص.

تعليقات