آخر الأخبار

36 مليون مقابل رخصة؟..شكاية تفجر شبهات خطيرة في قطاع الصيد البحري تطال مقربين من الدريوش

تقدم مستثمر في قطاع الصيد البحري بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، يطالب فيها بفتح تحقيق قضائي بشأن شبهات نصب واحتيال واستغلال للنفوذ، قال إنها ارتبطت بمسار معالجة ملف يخص الحصول على رخصة لإعادة بناء سفينة صيد، متهماً ثلاثة أشخاص من بينهم سائق كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وشقيقها، وموظف بإحدى الجمعيات المهنية العاملة في القطاع.

وبحسب الشكاية، المسجلة لدى النيابة العامة بتاريخ 14 يوليوز 2026، فإن المشتكي، وهو مستثمر يقطن بمدينة أكادير، سبق أن أودع سنة 2024 طلباً للحصول على رخصة إعادة بناء سفينة صيد بالخيط، مؤكداً أنه استوفى جميع الوثائق والإجراءات القانونية المطلوبة.

وأوضح أن متابعته للملف قادته إلى التواصل مع شخص قدم نفسه على أنه سائق كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، حيث دعاه إلى حضور معرض “أليوتيس”، ومنحه بطاقة ولوج باسمه، قبل أن يلتقي بكاتبة الدولة ويسلمها الوثائق المتعلقة بملفه، وفق ما أورده في الشكاية.

وأضاف المشتكي أنه تلقى لاحقاً اتصالات من الشخص نفسه يطالبه بدفع مبالغ مالية مقابل التدخل لتسريع معالجة الملف والحصول على الرخصة، مشيراً إلى أنه سلمه مبلغ 200 ألف درهم داخل منزله بمدينة سلا، بناءً على الوعود التي تلقاها، حسب روايته.

كما أفاد بأن موظفاً بإحدى الجمعيات المهنية في قطاع الصيد البحري تسلم منه مبلغ 40 ألف درهم بدعوى المساعدة في تسريع المسطرة، فيما طلب شقيق كاتبة الدولة مبلغاً إضافياً قدره 120 ألف درهم مقابل التدخل للحصول على الرخصة.

وأكد المشتكي أنه يتوفر على وسائل إثبات يعتبرها داعمة لأقواله، من بينها تسجيلات صوتية ورسائل إلكترونية ومراسلات ووثائق، قال إنها توثق الوقائع والمعاملات التي أشار إليها في الشكاية.

وأشار إلى أنه، رغم مرور نحو عامين على إيداع طلبه، لم يحصل على الرخصة المطلوبة، كما لم يسترجع المبالغ المالية التي يقول إنه سلمها للمشتكى بهم، معتبراً أن ذلك تسبب له في أضرار مادية ومعنوية، إضافة إلى توقف نشاط سفينة الصيد، وهو ما انعكس، بحسب روايته، على نحو 16 عاملاً فقدوا مصدر رزقهم.

وطالب المستثمر النيابة العامة بفتح بحث قضائي معمق، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، وإخضاع التسجيلات الصوتية والرسائل الإلكترونية وغيرها من وسائل الإثبات التي يعتزم الإدلاء بها للخبرات التقنية اللازمة، مع احتفاظه بحقه في المطالبة بالتعويض المدني.

المقال التالي