آخر الأخبار

زيارة عمل خاصة.. كيف تحولت تعليمات الملك محمد السادس إلى خريطة طريق للتعاون العسكري المغربي-الفرنسي؟

تشهد الرباط، اليوم الخميس، محطة متقدمة في مسار العلاقات الدفاعية بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، إذ استقبل عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، كاترين فوتران، وزيرة الجيوش وقدماء المحاربين الفرنسية، في لقاء انعقد تنفيذاً للتعليمات السامية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

وحضر الاستقبال الفريق أول، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها هذا اللقاء، والذي تزامن مع انعقاد الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي، ما أضفى على الزيارة بعداً مؤسساتياً يعكس متانة الشراكة القائمة بين البلدين.

وتوّجت المباحثات بالتوقيع على اتفاق تقني ومذكرة تفاهم في مجال صناعة الدفاع، في خطوة تنقل التعاون العسكري الثنائي من مرحلة التنسيق العملياتي إلى مستوى التكامل الصناعي، بما يعكس توجهاً جديداً نحو بناء شراكة دفاعية أكثر عمقاً واستدامة.

وأشاد المسؤولان، بحسب بلاغ لإدارة الدفاع الوطني، بروابط الصداقة المتميزة التي تجمع المغرب وفرنسا، وبالمستوى الرفيع الذي بلغه التعاون العسكري بين البلدين، والذي دخل دينامية جديدة منذ التوقيع على إعلان «الشراكة الاستثنائية المعززة» من قبل الملك محمد السادس ورئيس الجمهورية الفرنسية، خلال زيارة الدولة التي قام بها العاهل المغربي إلى باريس في أكتوبر من سنة 2024.

وامتدت المباحثات إلى بحث عدد من القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز وتنويع التعاون العسكري، في إطار رؤية مشتركة تقوم على تطوير آليات الأمن والدفاع، ومواكبة التحولات الجيوسياسية والتحديات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

كما تعكس الإرادة المشتركة لتفعيل الآليات القانونية الموقعة، اليوم الخميس، توجهاً استراتيجياً يضع صناعة الدفاع في صلب التعاون المغربي-الفرنسي، ويؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة تقوم على توسيع مجالات التعاون، وتعزيز القدرات المشتركة، وترسيخ علاقات الصداقة والاحترام المتبادل بين البلدين.

المقال التالي