آخر الأخبار

ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالمغرب.. اليماني يدعو إلى إنهاء تحرير المحروقات

شهدت أسعار المحروقات بالمغرب، صباح اليوم الخميس 16 يوليوز 2026، زيادة جديدة في مختلف محطات التوزيع، بعدما رفعت شركات التوزيع أسعار البيع في إطار المراجعة النصف شهرية المعتمدة بالسوق الوطنية، لترتفع بذلك كلفة التزود بالوقود على المواطنين والمهنيين من جديد.

وسجل سعر لتر الغازوال زيادة تجاوزت 60 سنتيما، ليصل في عدد من محطات الوقود إلى ما لا يقل عن 13.20 درهما للتر، فيما شملت الزيادة أيضا البنزين، في خطوة تأتي بعد ثلاثة انخفاضات متتالية كانت قد عرفتها الأسعار خلال الأسابيع الماضية.

وتأتي هذه الزيادة في سياق استمرار التقلبات التي تعرفها أسواق النفط العالمية، في ظل التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، وما يرافقها من مخاوف بشأن إمدادات الطاقة، رغم أن أسعار الخام سجلت تراجعا طفيفا في آخر جلسات التداول.

وفي تعليقه على هذه الزيادة، اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن ما جرى يؤكد استمرار ما وصفه بـ”الاختلالات” التي يعرفها سوق المحروقات بالمغرب، مشيرا إلى أن شركات التوزيع سارعت إلى تطبيق الزيادة بشكل فوري وموحد، في حين تتأخر، بحسب تعبيره، في تنزيل التخفيضات عندما تتراجع الأسعار في الأسواق الدولية.

وأضاف اليماني في تصريح لموقع مغرب تايمز، أن اعتماد مراجعة الأسعار كل نصف شهر، مع تطبيقها في الوقت نفسه من طرف مختلف الفاعلين، يثير تساؤلات بشأن طريقة تدبير السوق، معتبرا أن تحرير أسعار المحروقات الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2015 تزامنا مع توقف نشاط مصفاة “سامير”، لم يحقق الأهداف المعلنة المرتبطة بحماية المالية العمومية، بل انعكس، وفق رأيه، على القدرة الشرائية للمواطنين ووسع هامش أرباح شركات التوزيع.

وانتقد المسؤول النقابي استمرار العمل بنظام تحرير الأسعار، مشيرا إلى أن إسقاط مقترحات قوانين تتعلق بتنظيم أسعار المحروقات وإعادة تشغيل مصفاة “سامير” يعكس، بحسب تقديره، غياب إرادة حقيقية لإصلاح القطاع.

ودعا اليماني إلى مراجعة سياسة تحرير أسعار المحروقات عبر تفعيل المقتضيات القانونية التي تخول للحكومة التدخل في تحديد الأسعار عند الضرورة، إلى جانب إعادة تشغيل مصفاة المحمدية لتكرير البترول في أقرب الآجال، ومراجعة الضرائب المفروضة على المحروقات، معتبرا أن هذه الإجراءات من شأنها التخفيف من الأعباء التي يتحملها المستهلك المغربي.

المقال التالي