آخر الأخبار

أخنوش: القمة المغربية الفرنسية الرفيعة ترجمة عملية لعهد سياسي جديد بين الرباط وباريس

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وفرنسا يشكل «أول ترجمة حكومية للإطار السياسي الجديد» الذي أرسى دعائمه الملك محمد السادس ورئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، بمناسبة الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى المملكة.

وأوضح أخنوش، في كلمة افتتاحية للدورة الـ15 لهذا الاجتماع، أن اللقاء لا يقتصر على إعادة تفعيل آلية مؤسساتية، بل يجسد شراكة استثنائية فتحت صفحة جديدة في العلاقات الثنائية. وأضاف أن هذه الشراكة رسمت أفقا طموحا يقوم على تقارب سياسي راسخ، وأطلقت دينامية اقتصادية متجددة، وعبرت عن إرادة مشتركة للاستعداد للمستقبل وبنائه معا. وشدد رئيس الحكومة، الخميس بالرباط، على أن الاجتماع يعلن الدخول في مرحلة التنفيذ العملي لهذه الرؤية المشتركة، ويجسد عزم حكومتي البلدين على ترجمة الالتزامات المتخذة إلى نتائج ملموسة.

واعتبر أخنوش أن الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى المملكة شكلت محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، إذ كرست إرادة قائدي البلدين للارتقاء بالتعاون إلى مستوى شراكة تليق بعمق الروابط التاريخية بين الرباط وباريس. وأشار إلى أن البلدين حققا، منذ تلك الزيارة، خطوات مهمة في مختلف المجالات التي حددها قائدا البلدين أولويات للتعاون المشترك، معززين التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية الكبرى في إطار من الثقة والاحترام المتبادل. وثمن رئيس الحكومة عاليا موقف فرنسا الداعم للوحدة الترابية للمملكة ولسيادتها على صحرائها، معتبرا أن هذا الموقف أسهم في تعزيز مناخ الثقة بين البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أبرز أخنوش أن الدينامية التي أعقبت الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي أتاحت تسريع إنجاز مشاريع مهيكلة في الصناعة والبنيات التحتية والطاقات المتجددة واللوجستيك والاستثمار المنتج. وأضاف أن الانتقال الطاقي، وإزالة الكربون من القطاع الصناعي، وتطوير البنيات التحتية من الجيل الجديد، وتعزيز الربط السككي والمينائي، وإرساء سلاسل قيمة جديدة، باتت محاور رئيسية للتعاون بين البلدين. كما أكد أن المغرب وفرنسا يتقاسمان طموح مواكبة التحولات التكنولوجية الكبرى، خصوصا في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الرقمية واقتصاد البيانات، باعتبارها مجالات استراتيجية لتعزيز تنافسية اقتصادي البلدين وتكوين كفاءات المستقبل.

وسجل أخنوش أن الشراكة بين البلدين تقوم أيضا على قناعة راسخة بأن الروابط الإنسانية ثروة حقيقية، مبرزا مساهمة الطلبة والباحثين ورواد الأعمال والفنانين وأفراد الجاليتين في تعزيز التقارب بين الشعبين. وأشار إلى مواصلة البلدين تعزيز التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني وتنقل الكفاءات، إلى جانب تعزيز الحوار الثقافي وتثمين التراث المشترك. وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن المملكة ستظل، تحت قيادة الملك محمد السادس، منخرطة في تعاون طموح ومتوازن مع فرنسا، مشيدا بانخراط الرئيس ماكرون في إعطاء دينامية جديدة للعلاقات الثنائية.

المقال التالي