آخر الأخبار

بوانو يدق ناقوس الخطر: انتخابات 2026 مهددة ببرلمان أضعف وثقة متآكلة

أكد رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله بوانو، أن عدداً من المؤشرات الحالية يثير مخاوف بشأن نزاهة وجودة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبراً أن استمرار ظاهرة الترحال السياسي واستقطاب المنتخبين، إلى جانب منح التزكيات لمرشحين تحوم حولهم شبهات أو صدرت في حقهم أحكام قضائية، من شأنه أن يضعف ثقة المواطنين في العملية الانتخابية ويؤدي إلى إفراز نخبة برلمانية غير قادرة على مواجهة التحديات المقبلة.

وأوضح بوانو، خلال لقاء سياسي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، الثلاثاء، حول موضوع “خمس سنوات من الأغلبية والمعارضة.. ماذا ربح المغرب سياسياً ومؤسساتياً؟”، أن أزمة الثقة لا ترتبط بالدعوة إلى المشاركة في الانتخابات، بل بطريقة اختيار المرشحين، معتبراً أن هذه الممارسات تؤثر سلباً على صورة المؤسسات المنتخبة.

وأشار إلى أن مستوى النقاش داخل البرلمان خلال الولاية الحالية كان، بحسب رأيه، ضعيفاً، سواء داخل اللجان أو خلال الجلسات العامة، وهو ما انعكس أيضاً على الحضور الإعلامي والنقاش الحزبي، معرباً عن أمله في ألا تفرز انتخابات 2026 النخبة نفسها التي أفرزتها انتخابات 2021، رغم أن المؤشرات الحالية، وفق تعبيره، لا توحي بتغيير كبير.

وأضاف أن الانتخابات المقبلة ينبغي أن تحقق هدفين رئيسيين، يتمثل الأول في رفع نسبة المشاركة، والثاني في تجديد وتخليق النخب السياسية والبرلمانية، غير أن استمرار الترحال السياسي، حسب قوله، يبعث على القلق بشأن نوعية الكفاءات التي ستصل إلى البرلمان، وقدرتها على مواكبة ملفات كبرى، من بينها ورش الحكم الذاتي، والاستعداد لكأس العالم 2030، ومواصلة الأوراش التنموية.

وفي حديثه عن أداء المعارضة، اعتبر بوانو أن دورها يتمثل في تقديم البدائل ومراقبة عمل الحكومة، مشيراً إلى أن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية تقدمت خلال الولاية الحالية بـ2200 تعديل و70 مقترح قانون، متسائلاً عن عدد المبادرات التي حظيت بتفاعل من الحكومة.

كما شدد على أن البرلمان مؤسسة مستقلة، وأن فعالية العمل التشريعي تقتضي الحفاظ على استقلاليته، منتقداً، في هذا السياق، رفض تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ملف دعم استيراد اللحوم، رغم حجم الاعتمادات المالية التي خُصصت له منذ سنة 2021، ومؤكداً أن المعارضة تواصل القيام بدورها في إثارة القضايا التي تهم المواطنين ومراقبة الأداء الحكومي.

المقال التالي