آخر الأخبار

أرقام صادمة.. 83% من المقاولين الذاتيين في المغرب خارج النشاط الفعلي

أبرز التقرير السنوي للمديرية العامة للضرائب برسم سنة 2025 وجود اختلال واضح داخل نظام المقاول الذاتي، رغم استمرار ارتفاع عدد المسجلين والمؤشرات المرتبطة بالمداخيل الجبائية. فقد بلغ عدد المسجلين 463 ألفا و383 مقاولا ذاتيا، مسجلا زيادة بنسبة 5 في المائة، كما ارتفعت العائدات الضريبية المحصلة من هذا النظام بنسبة 18.9 في المائة، غير أن عدد المزاولين الفعليين للنشاط يظل محدودا مقارنة بإجمالي المسجلين.

وأوضح التقرير أن عدد الأشخاص الذين يصرحون فعليا بأنشطتهم الضريبية يتراوح بين 78 ألفا و932 و84 ألفا و342 شخصا، فيما يبلغ المتوسط الفصلي للمصرحين نحو 81 ألف مقاول ذاتي فقط، وهو ما يعني أن حوالي 83 في المائة من المسجلين لا يزاولون نشاطا فعليا أو لا يلتزمون بواجب التصريح.

وتزداد أهمية هذه الأرقام مع دخول سجل المقاولات غير النشيطة حيز التنفيذ خلال سنة 2025 بالنسبة للأشخاص الذاتيين، إذ ينص الإجراء على منح كل من لم يزاول أي نشاط ولم يفِ بالتزاماته الضريبية لمدة ثلاث سنوات مالية متتالية مهلة ثلاثين يوما للتصريح بتوقف نشاطه، قبل التشطيب عليه تلقائيا من السجل. كما أن أي إصدار لفواتير بعد التشطيب قد يعرض صاحبه للعقوبات القانونية المرتبطة بإصدار الفواتير الوهمية.

ولا تتوقف آثار عدم التصريح عند الجانب الجبائي، بل تمتد إلى الحماية الاجتماعية، حيث أكد التقرير أن نظام المقاول الذاتي يعتمد مبدأ ربط التصريح بأداء الاشتراكات، ما يعني أن عدم التصريح يؤدي تلقائيا إلى تعليق الاستفادة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وبالتالي فقدان التغطية الصحية بالنسبة للمقاولين الذاتيين غير الملتزمين بالتصريح.

وفي سياق متصل، كشفت معطيات التقرير أن نظام المقاول الذاتي بات يؤدي دورا أكبر في إدماج أنشطة الاقتصاد غير المهيكل داخل الاقتصاد المنظم، أكثر من مساهمته في خلق مشاريع جديدة. فرغم أن عدد المقاولين الذاتيين الجدد بلغ 45 ألفا و218، بما يمثل 6 في المائة من مجموع إحداثات الأشخاص الذاتيين، فإن عدد عمليات استرجاع المعرف المشترك للمقاولة (ICE) ارتفع إلى 87 ألفا و527 خلال سنة 2025، مقابل 82 ألفا و275 سنة 2024، وهو ما يعكس إقبال عدد كبير من المهنيين على تسوية أوضاعهم القانونية والاندماج في القطاع الرسمي.

المقال التالي