قرض جديد بـ15 مليار دولار.. المغرب يعزز شراكته مع البنك الدولي على مدار 10 سنوات

خطوة استراتيجية تعيد رسم ملامح الشراكة بين المغرب والمؤسسات المالية الدولية، إذ أعلنت مجموعة البنك الدولي والحكومة المغربية اعتماد إطار شراكة جديد يهدف إلى تسريع المرحلة المقبلة من النمو وخلق فرص الشغل بالمملكة، في إطار دعم أولويات التنمية الطموحة للمغرب ورؤيته لبناء اقتصاد أكثر شمولاً وتنافسية ومناعة لفائدة عموم الساكنة. وجاء هذا الإعلان، الأمس، ليؤكد التوجه الجديد الذي تنتهجه المؤسسة الدولية تجاه المملكة.
ووراء هذا الإطار الجديد، تقوم فلسفة عمل واضحة المعالم، إذ يعتمد برنامجاً مُركزاً يضع خلق مناصب شغل أكثر وأفضل جودة في صميم أولوياته، وذلك عبر ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تعزيز تنافسية المقاولات، وتطوير المدن والجهات وتقليص الفوارق المجالية، إلى جانب تعزيز الرأسمال البشري من خلال دعم إصلاحات التعليم، والتغطية الصحية الشاملة، وتوسيع منظومة الحماية الاجتماعية.
ولم يأت هذا التوجه اعتباطاً، بل يستند إلى ثلاثة مبادئ رئيسية تتمثل في الانسجام مع مهمة مجموعة البنك الدولي الرامية إلى القضاء على الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك، والتناغم مع أولويات النموذج التنموي الجديد، إضافة إلى التركيز على المجالات التي يمكن أن يحدث فيها البنك أكبر أثر. كما أكد البنك أن هذا الإطار «يقوم على التزام بتحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس لفائدة الساكنة المغربية»، عبر مؤشرات تشمل مناصب الشغل المُحدَثة، والاستثمارات الخاصة، وتحسين الولوج إلى الصحة والتعليم، وتعزيز صمود الفئات الهشة.
وانتقالاً إلى الجانب المالي، توضح وثيقة إطار الشراكة أن التنفيذ سيرتكز على مقاربة مندمجة على صعيد مجموعة البنك الدولي، عبر تدخلات متكاملة للبنك الدولي للإنشاء والتعمير، والمؤسسة المالية الدولية، والوكالة الدولية لضمان الاستثمار، مع توقع رصد غلاف مالي يناهز 15 مليار دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير على مدى عشر سنوات.
وبموازاة ذلك، ستعمل المؤسسة المالية الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار على تعبئة استثمارات خاصة واسعة، عبر تقديم ضمانات وأدوات للحد من مخاطر المشاريع وجذب الرساميل الخاصة نحو القطاعات كثيفة التشغيل، بما يعزز تمويل المشاريع التنموية ودعم خلق فرص الشغل.

تعليقات