آخر الأخبار

حصيلة تشريعية غير مسبوقة.. مجلس المستشارين يطوي دورته بـ108 نصوص قانونية

بلغ مجلس المستشارين رقماً غير مسبوق من حيث عدد النصوص التي بتّ فيها خلال دورة تشريعية واحدة منذ إحداثه، بعدما ناقش وصوّت على 108 نصوص قانونية.

وأعلن محمد ولد الرشيد، رئيس المجلس، هذه الحصيلة في كلمة ألقاها بمناسبة اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية، اليوم الاثنين، مشيراً إلى أن المؤسسة التشريعية عقدت خلال هذه الدورة عشر جلسات عامة تشريعية، تمّت خلالها مناقشة والتصويت على 55 مقترح قانون و53 مشروع قانون، من بينها ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية. ولفت إلى أنها المرة الأولى التي يتجاوز فيها عدد مقترحات القوانين المرفوعة إلى الجلسة العامة عدد مشاريع القوانين الحكومية.

وحملت النصوص المصادق عليها، بحسب ولد الرشيد، إصلاحات جوهرية طالت قطاعات حيوية عدة، أبرزها إعادة هيكلة بعض المؤسسات العمومية وتحويلها إلى شركات مساهمة، وإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، وتحيين القانون المتعلق بالوكالة الوطنية للسلامة الطرقية. كما شملت تطوير نظام الإحصاء الوطني، وتحويل المندوبية السامية للتخطيط إلى هيئة مستقلة للحكامة الجيدة، وسنّ مقتضيات جديدة تخص القطاع البنكي تروم تعزيز نظام الوقاية من المخاطر المالية وتسويتها، إضافة إلى نصوص تهم إدارة وتدبير بعض مؤسسات التعليم العالي.

وحظي ملف حكامة القطاع الصحي، وملاءمة عدد من القوانين ذات الطابع الاجتماعي، بحيز واسع من النقاش داخل المجلس، أفضى إلى تعديل قوانين تتعلق بتنظيم الأجهزة المسيّرة لمهنة الطب، ومدونة الأدوية والصيدلة، ونظام الدعم الاجتماعي المباشر، ومدونة الشغل الخاصة بحراس الأمن الخاص، والتدابير الرامية إلى تشجيع المقاولات التي تنكب على التكوين من أجل الإدماج. كما صادق المستشارون على نصوص تنظم مهن الخبراء القضائيين والعدول والمحاماة، وتعيد تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وتُحدّث النظام الأساسي للصحافيين المهنيين، فضلاً عن اتفاقيات دولية، وآخر قانون تنظيمي منصوص عليه في دستور 2011، يتعلق بشروط وكيفيات الدفع بعدم دستورية قانون.

وأضافت النصوص المصادق عليها مشروع قانون حماية الحيوانات الضالة ورعايتها والوقاية من أخطارها، ومشروع قانون التصفية المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2024، إلى جانب مشروع القانون المرتبط بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وعمليات التهيئة الكبرى ذات النفع العام. وكشف ولد الرشيد أن أعضاء المجلس تقدّموا بـ1077 تعديلاً على النصوص القابلة للتعديل، قُبل منها 115 تعديلاً، مشيداً بانخراط المستشارين في تجويد النصوص المعروضة عليهم.

وعلى الصعيد الرقابي، أفاد رئيس المجلس بأن المؤسسة توصلت، خلال دورة أبريل، بـ458 سؤالاً شفهياً، أجابت الحكومة عن 264 منها في 12 جلسة عامة، همّت 24 قطاعاً حكومياً، توزعت بين 86 سؤالاً آنياً و178 سؤالاً عادياً. كما بلغ عدد الأسئلة الكتابية 401 سؤال، أجابت الحكومة عن 174 منها. وشكّلت الدورة أيضاً مناسبة لمناقشة الحصيلة المرحلية للحكومة، وعرض الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، إضافة إلى جلسة حول الأمن الغذائي، وأخرى سنوية لتقييم السياسات العمومية في مواجهة التغيرات المناخية.

وأوضح ولد الرشيد أن اللجان الدائمة عقدت 61 اجتماعاً، استغرقت نحو 110 ساعات عمل، شملت زيارة ميدانية لمدينة الإنتاج السينمائي بورزازات، وأخرى مبرمجة إلى ميناء الدار البيضاء. وعلى مستوى الدبلوماسية البرلمانية، أكد أن المجلس واصل ترسيخ حضوره في الهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية، ووقّع مذكرات تفاهم مشتركة، مع التشديد في مختلف اللقاءات الثنائية على وجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي بوصفها الحل الوحيد لتسوية نزاع الصحراء المغربية، في إطار السيادة الوطنية الكاملة.

المقال التالي