آخر الأخبار

المغرب يفرض ضريبة جديدة على غوغل ونتفليكس ومايكروسوفت وأمازون

دخل نظام ضريبي جديد حيز التنفيذ في المغرب، يفرض على الشركات الأجنبية غير المقيمة التي تقدم خدمات رقمية عن بُعد للمستهلكين داخل المملكة التسجيل لدى الإدارة الضريبية وأداء الضريبة على القيمة المضافة عن معاملاتها داخل السوق المغربية.

ولا يقتصر هذا الإجراء على الشركات الأمريكية، بل يشمل جميع مزودي الخدمات الرقمية الأجانب الذين لا يتوفرون على مقر داخل المغرب، مع إخضاعهم لنفس القواعد المطبقة على الشركات المحلية. ومن أبرز الشركات المعنية بهذا النظام غوغل، وميتا المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام، ومايكروسوفت، ونتفليكس، وأمازون، بحكم حضورها القوي في سوق الخدمات الرقمية بالمغرب.

ويشمل النظام خدمات البث والمحتوى الرقمي، والبرمجيات والاشتراكات الإلكترونية، وخدمات الحوسبة السحابية والاستضافة، والإعلانات والتسويق الرقمي، إضافة إلى بعض خدمات التدريب والاستشارة والمساعدة المقدمة عن بُعد، عندما تكون موجهة إلى مستهلكين داخل المغرب.

وفي هذا الإطار، أتاحت المديرية العامة للضرائب منصة إلكترونية تمكن الشركات المعنية من التسجيل والحصول على رقم تعريفي ضريبي، والتصريح بمعاملاتها المنجزة داخل المملكة وأداء الضريبة المستحقة.

كما تُلزم القواعد الجديدة الشركات الأجنبية بتقديم تصريح إلكتروني كل ثلاثة أشهر، مع الاحتفاظ بسجل مفصل للمعاملات المنجزة داخل المغرب لمدة لا تقل عن عشر سنوات، دون تحديد حد أدنى لرقم المعاملات، ما يجعل التسجيل إلزامياً بمجرد تقديم خدمة خاضعة للضريبة لمستهلك مغربي.

وللتحقق من وجود المستفيد داخل المغرب، تعتمد الشركات على مجموعة من المؤشرات، من بينها عنوان الفوترة، ووسيلة الأداء المرتبطة بالمملكة، وعنوان الإنترنت (IP)، ورمز الهاتف الدولي (+212).

ومن المتوقع أن تنعكس الضريبة، التي تبلغ في الغالب 20 في المائة، على أسعار عدد من الاشتراكات والخدمات الرقمية، إذ قد تضيفها بعض الشركات إلى الفاتورة النهائية للمستهلك، بينما قد تختار شركات أخرى تحمل جزء منها حفاظاً على قدرتها التنافسية.

ويهدف هذا النظام إلى توسيع الوعاء الضريبي، وتحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية، من خلال إخضاع المنصات الرقمية الأجنبية لنفس الالتزامات التي تخضع لها الشركات المحلية، بعدما ظلت تحقق إيرادات من السوق المغربية دون وجود مادي داخل البلاد.

المقال التالي