وسط الاحتجاجات…نزار بركة يخرج عن صمته بشأن أزمة الماء بفجيج

وضعت وزارة التجهيز والماء حداً للجدل الذي رافق أزمة الماء بمدينة فجيج، مؤكدة أن الوضعية المائية بالإقليم تعود بالأساس إلى تداعيات الجفاف الحاد والإجهاد المائي، مع الكشف عن حزمة من المشاريع التي تم تنفيذها وأخرى لا تزال قيد الإنجاز لضمان تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب.
وجاء هذا الموقف في جواب كتابي لوزير التجهيز والماء، نزار بركة، على سؤال للنائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بشأن الاحتقان الاجتماعي الذي شهدته مدينة فجيج على خلفية تدبير قطاع الماء، حيث أكد أن الإقليم، بحكم مناخه الصحراوي وقلة التساقطات وارتفاع درجات الحرارة، يعد من أكثر المناطق تأثراً بندرة الموارد المائية.
وكشف الوزير أن الدولة نفذت بين سنتي 2017 و2022 ما مجموعه 30 ثقباً استكشافياً بصبيب إجمالي بلغ 72 لتراً في الثانية، شملت عدداً من الجماعات التابعة لنفوذ وكالة الحوض المائي لملوية، كما تم إطلاق مشاريع جديدة لحفر الآبار في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، إلى جانب إنجاز أثقاب إضافية خلال سنتي 2023 و2024 عبر اتفاقيات للشراكة والتعاون.
وأكد المسؤول الحكومي أن عمليات التنقيب واستكشاف المياه الجوفية ما تزال متواصلة بإقليم فجيج، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الموارد المائية وتأمين التزود بالماء الشروب، خاصة في ظل استمرار تداعيات التغيرات المناخية وتراجع التساقطات المطرية.
وفي رده على الانتقادات المرتبطة بتدبير خدمات توزيع الماء، أوضح نزار بركة أن هذه المهمة ليست من اختصاص وزارة التجهيز والماء، بل تتولاها الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة الشرق، وفق المقتضيات القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 83.21.
ويأتي هذا التوضيح الرسمي في وقت لا تزال فيه مدينة فجيج تعيش على وقع مطالب متواصلة بإيجاد حلول مستدامة لأزمة الماء، وسط دعوات إلى تسريع إنجاز المشاريع المائية وضمان استمرارية التزويد بهذه المادة الحيوية، بما يخفف من حدة الاحتقان ويستجيب لانتظارات الساكنة.

تعليقات